وفي النهاية : الشهادة صفة من صفات اللّه تعالى الذاتية ، قال اللّه تعالى :
ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما يَفْعَلُونَ
« 1 » ، وقال عزّ وجل :
وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
« 2 » ، ومبنى الشهادة على الصدق ، وفيها إحياء الحقوق الذاهبة وإبداء الدعاوى الناصبة وهو المقصود . وقال عليه السلام : « أكرموا الشّهود فإنّ اللّه تعالى يحيي بهم الحقوق » « 3 » . والقياس يأبى أن تكون الشهادة حجة ملزمة ، ولكنه ترك القياس بالنصوص والإجماع . كذا في التوفيق .
البيّنة :
الحجة فيعلة من البينونة : وهي الانقطاع والانفصال أو من البيان « 4 » .
والحجة :
البرهان ، يقال : برهن عليه : أي أقام الحجة « 5 » .
والتزكية :
التعديل . والزكي والزاكي : الطاهر « 6 » .
* * *
هامش
( 1 ) ( 46 ) سورة يونس ، والآية كاملة :وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما يَفْعَلُونَ .( 2 ) ( 9 ) من سورة البروج ، والآية كاملة :الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ .( 3 ) أخرجه الخطيب وابن عساكر من حديث عبد الصمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس عن جده ابن عباس . ولقد ذكر ابن الجوزي فيما حكاه عن الخطيب : تفرد به عبيد اللّه بن موسى وقد ضعّفوه . اه . وقال ابن عساكر : قال العقيلي : حديث غير محفوظ . وفي الميزان عنه :
حديث منكر ، وجزم الصغاني بوضعه ، ولم يستدركه عليه العراقي ، وحكم المؤلف في الدرر بأنه منكر : يرجع إلى فيض القدير 2 / 94 ، وكشف الخفا 1 / 171 .
( 4 ) يرجع إلى المغرب 1 / 98 .
( 5 ) يرجع إلى الصحاح 1 / 304 .
( 6 ) يرجع إلى الصحاح 6 / 2368 .