كتاب الشّهادة
« 1 » أوردها عقيب القضاء لأن كل واحد منهما قول ينتفع به أحد الخصمين ويتضرر به الآخر « 1 » .
وهي إنما تقبل في مجلس القاضي ، ولا تكون ملزمة بدون القضاء ، فلذلك عقبه بها . وفي النهاية أورد كتاب الشهادات بعد أدب القاضي للمناسبة بينهما ، إذ القاضي في قضائه يحتاج أولا إلى شهادة الشهود عند إنكار الخصم .
وفي الكفاية : والشهادة في اللغة : الإخبار بصحة الشيء عن مشاهدة وعيان لا عن تخمين وحسبان بحق على آخر ، فعلى هذا قالوا : إنها مشتقة من المشاهدة التي تنبئ عن المعاينة .
وقيل : هي مشتقة من الشهود بمعنى الحضور ، لأن الشاهد يحضر مجلس القضاء للأداء ، فسمي الحاضر شاهدا ، وأداؤه شهادة .
وهي في الشريعة : عبارة عن إخبار بتصديق مشروطا فيه مجلس القضاء ولفظة الشهادة « 2 » . « 3 » وفي الصحاح : وقولهم : أشهد بكذا أحلف ، وشهد له « 3 » بكذا شهادة : أي أدّى ما عنده من الشهادة فهو شاهد ، والجمع شهد مثل :
صاحب وصحب ، وسافر وسفر ، وجمع الشّهد شهود وأشهاد « 4 » .
هامش
( 1 ) ساقط من : ب ، ج .
( 2 ) انظر : الكفاية 6 / 446 وما بعدها .
( 3 ) ساقط من : ب ، ج .
( 4 ) انظر : الصحاح 2 / 494 ، وارجع إلى المغرب 1 / 459 ، والقاموس المحيط 1 / 316 -