كتاب الزكاة
عقّب الصلاة بالزكاة اقتداء بقوله تعالى :
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ
« 1 » ، وقوله تعالى :
وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ
« 2 » .
وبالسّنّة لقوله عليه السلام : « بني الإسلام على خمس » « 3 » الحديث .
وقيل : قدّم الصلاة لأنها تجب على جميع البالغين العاقلين بخلاف الزكاة .
وهي : طهارة لغة ، والقدر المخرج من النصاب الحولي إلى الفقير شرعا ، وقيل : على الزيادة والنماء وهو الظاهر . كذا في المغرب « 4 » .
وسميت الزكاة شرعا زكاة : لأنها يزكو بها المال بالبركة ويطهر المرء بالمغفرة . كذا في الطّلبة « 5 » .
وزكّى ماله تزكية : إذا أدى عنه زكاته ، وزكّى نفسه : أي مدحها ، وزكّاه أيضا : إذا أخذ زكاته ، وتزكّى : تصدق ، وزكى الزرع يزكو زكاء :
هامش
( 1 ) الآية ( 43 ) من سورة البقرة ، والآية كاملة :وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ .( 2 ) الآية ( 3 ) من سورة البقرة ، والآية كاملة :الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ .( 3 ) يرجع إلى البخاري مع الفتح 8 / 184 ، وصحيح مسلم 1 / 45 ، كتاب الإيمان ، والترمذي مع التحفة 7 / 340 ، كتاب الإيمان ، وسنن النسائي 8 / 95 ، كتاب الإيمان .
( 4 ) انظر : المغرب 1 / 366 ، ويرجع إلى التعريفات ص ( 78 ) ، وشرح الحدود ص ( 71 ) ، والمطلع ص ( 122 ) .
( 5 ) انظر : الطلبة ص ( 16 ) .