أعناق الجبابرة أي تدقّها . كذا في الكشاف « 1 » . [ والتمكك : الاستقصاء وسميت مكة : لقلة الماء بها ، وقيل : بل كانت تمكّ من ظلم فيها : أي تبكه وتنقصه . كذا في المجمل « 2 » ] « 3 » .
والمدينة :
فعيلة وتجمع على مدائن بالهمزة ، وتجمع أيضا على مدن ومدن ، ويقال : مدن بالمكان « 4 » أقام به ، ومنه سمي المدينة ، وفيه « 5 » قول آخر : أنه مفعلة من دنت : أي ملكت .
وسألت أبا علي « 6 » عن همز مدائن فقال فيه : قولان : من جعله فعيلة من قولك : مدن بالمكان : أي أقام به : همّزه ، ومن جعله مفعلة من قولك : دين :
أي ملك لم يهمّزه كما يهمّز معايش .
وإذا نسبت إلى مدينة الرسول عليه السلام قلت : مدنيّ ، وإلى مدينة المنصور :
مدنيّ ، وإلى مدائن كسرى : مدائنيّ ، للفرق بين النسب لئلا يختلط ، ومدين :
قرية شعيب . هكذا في الصحاح « 7 » .
هامش
( 1 ) انظر : تفسير الكشاف 1 / 446 .
( 2 ) يرجع إلى لسان العرب 10 / 490 وما بعدها ، والمصباح المنير 2 / 891 ، والقاموس المحيط 4 / 330 .
( 3 ) ساقط من : أ ، د .
( 4 ) في ج : بالمقام .
( 5 ) في ب : ومنه .
( 6 ) أبو علي : « إسماعيل بن القاسم بن عيذون بن هارون بن عيسى بن محمد بن سليمان القالي » . كان أحفظ أهل زمانه للغة والشعر ونحو البصريين ، ولد سنة ( 288 ) ه بمنازجرد من بلاد أرمينية ، وقدم بغداد سنة ( 303 ) وأخذ عن علمائها ، ثم في سنة ( 330 ) ه ارتحل إلى قرطبة ونقل إليها علم الأدب واتخذها موطنا له وتوفي بها سنة 356 ه . ولقد ألّف كتبا نافعة من أشهرها : كتاب : « الأمالي ، والمقصور ، والممدود ، والبارع » . راجع : وفيات الأعيان 1 / 92 ، وشذرات الذهب 3 / 18 ، وتاريخ الأدب العربي 2 / 277 .
( 7 ) انظر : الصحاح 6 / 2201 ، والقاموس المحيط 4 / 272 ، والمصباح المنير 2 / 874 .