لكلّ أناس مقبر بفنائهم * فهم ينقصون والقبور تزيد « 1 »
وقبرت الميّت أقبره قبرا : أي دفنته ، وأقبرته : أي أمرت بأن يقبر .
قالت تميم للحجاج « 2 » : أقبرنا صالحا وكان قد قتله : أي ائذن لنا في أن نقبره . وقال ابن السكيت : أقبرته : أي صيّرت له قبرا يدفن فيه . وقوله تعالى :
ثُمَّ أَماتَهُ فَأَقْبَرَهُ
« 3 » : أي جعله ممّن يقبر ولم يجعله ممّن يلقى للكلاب ، وكأن القبر مما أكرم به بنو آدم . كذا في الصحاح « 4 » .
اللّحد :
بالتسكين : الشق في جانب القبر مما يلي القبلة ، واللّحد بالضم : لغة فيه ، يقال : لحدت القبر لحدا وألحدت له أيضا فهو ملحد .
والملتحد :
الملجأ لأن اللاجئ يميل إليه . كذا في الصحاح « 5 » . « 6 » وألحد الرجل : أي ظلم في الحرم ، والملحد : الجائر بمكة .
وفي الإشراف : اتفقوا على أن السنّة اللحد وأن الشق ليس بسنّة لقوله « 6 » عليه السلام : « اللّحد لنا والشق لغيرنا » « 7 » . وصفة اللحد : أن يحفر مما يلي
هامش
( 1 ) قائل هذا البيت هو عبد اللّه بن ثعلبة الحنفي على ما ذكر في الصحاح 2 / 784 ، ولسان العرب 5 / 68 ، وتاج العروس 13 / 356 .
( 2 ) هو الحجاج بن يوسف بن أبي عقيل الثقفي الطائفي ولّي الحجاز سنين ثم العراق وخراسان عشرين سنة . كان صاحب سفك وبطش ، مات سنة خمس وتسعين فأراح اللّه العباد منه .
روي أنه لما بلغ موته الحسن البصري سجد شكرا للّه وقال : اللهمّ كما أمتّه فأمت سنّته .
راجع : وفيات الأعيان 1 / 153 ، وشذرات الذهب 1 / 106 .
( 3 ) ( 21 ) من سورة عبس .
( 4 ) انظر : الصحاح 2 / 784 .
( 5 ) انظر : الصحاح 2 / 534 ، ولسان العرب 3 / 388 وما بعدها ، والمصباح المنير 2 / 847 .
( 6 ) ساقط من : ب ، ج .
( 7 ) هذا الحديث روي من حديث ابن عباس ومن حديث جرير ومن حديث جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهم . أما حديث ابن عباس فقد أخرجه أصحاب السنن الأربعة من طريق عبد الأعلى وفيه مقال ، ونقل ابن عدي عن أحمد بن حنبل أنه منكر الحديث ، وقال أبو زرعة عنه : إنه -