الكسوف :
مصدر كسفت الشمس [ تكسف كسوفا إذا ذهب ضوؤها واسودّت ] « 1 » . وقيل : كسفت الشمس والقمر جميعا ، وقيل : الخسوف ذهاب الكل ، والكسوف ذهاب البعض « 2 » .
وكيف ما كان فقول محمد « 3 » رحمه اللّه : كسوف القمر صحيح وأما الانكساف فعامّي . وقد جاء في حديثه عليه السلام : « أنّ الشّمس والقمر آيتان لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته » « 4 » .
هامش
- الكفاية باب صلاة العيدين 2 / 39 ، وصلاة العيدين ثابتة والنصوص في ثبوتها متواترة ، لكن العلماء اختلفوا في حكم مشروعيتها : فذهب الحنفية إلى وجوبها ، وذهب الحنابلة وبعض الشافعية إلى أنها فرض على الكفاية ، والمشهور عند المالكية وأكثر الشافعية على القول بسنيّتها . وتفصيل ذلك يطلب من بدائع الصنائع 2 / 695 وما بعدها ، وتبيين الحقائق 1 / 223 ، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير 1 / 396 ، ومغني المحتاج 1 / 310 ، والمغني 2 / 272 ، والإشراف 1 / 168 .
( 1 ) ساقط من : أ .
( 2 ) الأجود والأكثر في اللغة وهو اختيار الفرّاء أن يكون الكسوف للشمس والخسوف للقمر ، يقال : كسفت الشمس وكسفها اللّه وانكسفت ، وخسف القمر وخسفه اللّه وانخسف . وأما ما ورد من إطلاق الخسوف على الشمس في بعض النصوص النبوية فتغليبا للقمر لتذكيره على تأنيث الشمس يجمع بينهما فيما يخصّ القمر . يرجع إلى لسان العرب 9 / 298 ، والصحاح 4 / 1421 ، والمصباح المنير 2 / 822 ، والقاموس المحيط 4 / 196 . أما عن حكم صلاتهما :
فالمشهور عند المذاهب الأربعة على أن القيام بهما سنّة لثبوت ذلك عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وهي ركعتان في المشهور من مذهب الحنفية ، كل ركعة بركوع واحد . وعند الأئمة الثلاثة ركعتان كل ركعة بركوعين وقيامين ، وتصلى جماعة وانفرادا . وتفصيل أحكامهما يطلب من بدائع الصنائع 2 / 708 ، والمبسوط للسرخسي 2 / 74 ، وتبيين الحقائق 1 / 228 ، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير 1 / 401 ، ومغني المحتاج 1 / 316 وما بعدها ، والمغني 2 / 312 .
( 3 ) هو الإمام محمد بن الحسن بن واقد أبو عبد اللّه الشيباني ، صحب أبا حنيفة وأخذ الفقه عنه ونشر علمه وكان من أئمة زمانه وأعلمهم بكتاب اللّه . توفي سنة سبع وثمانين ومائة . راجع :
وفيات الأعيان 1 / 574 ، والجواهر المضية 2 / 42 ، والفوائد البهية ص 163 .
( 4 ) يرجع إلى البخاري مع الفتح 2 / 526 ، كتاب الكسوف وصحيح مسلم 2 / 621 ، كتاب -