والأحوط أن يصلي بعدها الظهر قبل سنّتها قائلا : نويت آخر ظهر أدركت وقته ولم أصلّه بعد ، لأن الجمعة التي صلّاها إن لم تجز فعليه الظهر ، وإن جازت أجزأته الأربع عن ظهره فاتت عليه ثم يصلي أربعا بنيّة السنّة لأنها أحسن من مطلق النية ] « 1 » . [ وفيه أيضا : لا يستخلف الإمام للخطبة أصلا وللصلاة بدءا :
يعني أن الاستخلاف للخطبة لا يجوز أصلا ولا للصلاة ابتداء بل يجوز بعد ما أحدث الإمام ، وهو معنى ما قال في الهداية في كتاب أدب القاضي ، بخلاف المأمور بإقامة الجمعة حيث يستخلف لأنه على شرف الفوات لتوقفه ، فكان الأمر به إذنا بالاستخلاف « 2 » ] « 3 » .
العيد :
مشتق من عيد إذا جمع . . « 4 » وفي الإشراف « 5 » : وعند أهل اللغة :
إنما سمي عيدا لاعتياد الناس به كل حين ومعاودته إياهم « 4 » ، وجمعه : أعياد ، والقياس أن يكون أعوادا ، لأن الياء منقلبة عن الواو ، والجمع يرد الأشياء إلى أصولها كالتصغير إلا أنه جمع بالياء ليكون فرقا بينه وبين جمع العود وهو أعواد الخشب « 6 » ، وقيل : للزومها في الواحد .
والمناسبة بينهما : أن الجمعة عيد لقوله عليه السلام : « لكلّ مؤمن في كلّ شهر أربعة أعياد أو خمسة » ، كذا في التبيين « 7 » .
هامش
( 1 ) ساقطة من : أ ، ج . وما تضمنه هذا النص وفيما عزاه إلى الدرر من إعادة فريضة الظهر عقب صلاة الجمعة احتياطا ، لا وجود لهذا النص في الدرر .
( 2 ) انظر : الدرر 1 / 139 .
( 3 ) ساقط من : أ .
( 4 ) ساقط من : ب ، ج .
( 5 ) انظر : الإشراف 1 / 168 .
( 6 ) يرجع إلى الصحاح 2 / 515 ، ولسان العرب 3 / 319 ، والمصباح المنير 2 / 669 ، والقاموس المحيط 1 / 330 .
( 7 ) هذا الحديث لم أقف عليه في كتاب الزيلعي المسمى بتبيين الحقائق وإنما وجدته في كتاب -