وقال صاحب الدرر : وهي فرض « 1 » لقوله تعالى :
فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ
« 2 » ، والأمر بالسعي إلى الشيء خاليا عن الصارف لا يكون إلا لإيجابه « 3 » .
وفي شرح الجامع الصغير « 4 » : من شرائط الجمعة أن تؤدّى على سبيل الاشتهار ، حتى إن أميرا لو أغلق باب الحصن وصلى فيه الجمعة مع أصحابه لا يجوز « 5 » لأنها من شعائر الإسلام وخصائص الدين فتجب إقامتها على سبيل الاشتهار « 5 » .
وإن افتتح أبواب قصره وأذن للناس بالدخول جاز ، ويكره لأنه لم يقض حق المسجد الجامع كذا في المحيط « 6 » وفي الاختيارات : روي عن جابر بن عبد اللّه « 7 » رضي الله عنه أنه قال : « خطبنا رسول الله صلى اللّه عليه وسلم فقال « 6 » : إن اللّه تعالى فرض
هامش
( 1 ) أي : إن حكم إقامة الجمعة فرض على من وجبت عليه إذا توفرت شروطها . وهذا الأمر متفق عليه بين أهل العلم . يرجع في تفصيل حكمها إلى حاشية ابن عابدين 2 / 136 ، والكافي 1 / 248 ، ومغني المحتاج 1 / 276 ، والمغني 2 / 218 .
( 2 ) ( 9 ) من سورة الجمعة ، والآية كاملة :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ .( 3 ) انظر : الدرر 1 / 136 .
( 4 ) والجامع الصغير للإمام المجتهد « محمد بن الحسن الشيباني » ، وقد شرحه الإمام أبو نصر « أحمد بن محمد العتابي » البخاري المتوفى سنة ( 586 ) ه ، كان من العلماء الزاهدين ، أوحد المتبحرين . من تصانيفه : شرح الزيادات ، وشرح الجامع الكبير ، وجوامع الفقه المعروف بالفتاوى العتابية . راجع : الجواهر المضية 1 / 111 ، والفوائد البهية ص ( 36 ) وكشف الظنون 1 / 563 .
( 5 ) ساقط من : ب ، ج .
( 6 ) ساقط من : ب ، ج .
( 7 ) جابر بن عبد اللّه بن عمرو بن حرام الأنصاري السلمي من بني سلمة ، حضر العقبة الثانية مع أبيه وهو صغير وشهد المشاهد كلها مع النبي عليه السلام إلا بدرا وأحدا . وكان من المكثرين في الحديث الحافظين للسّنن . توفي سنة ثمان وسبعين . انظر : أسد الغابة 1 / 307 وما بعدها ، -