تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنيس الفقهاء في تعريفات الألفاظ المتداولة بين الفقهاء — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
عليكم الصلاة على لسان نبيكم عليه السلام في الحضر أربعا وفي السفر ركعتين » « 1 » ، ومثله عن علي « 2 » رضي الله عنه « 3 » . « 4 » أما ما وقع في الكتب الفقهية من « 5 » أن السفر مسقط والإقامة مثبت ، فيعارض الأحاديث المذكورة ، لأن الإسقاط يقتضي الحطّ عن الأصل ، والحطّ ينافي الأصل « 4 » . أما الفجر والمغرب والوتر : فلا قصر فيهما بالإجماع . ولو أتمّ الأربع فقد خالف السنّة « 6 » ، لأن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « لما صلّى بأهل مكّة بعد الهجرة ، صلّى ركعتين ثمّ قال لهم : أتمّوا صلاتكم فإنّا قوم سفر » « 7 » .
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم في صحيحه 1 / 479 كتاب صلاة المسافرين وقصرها ، والنسائي في سننه 3 / 97 ، وأحمد في مسنده 1 / 355 . ( 2 ) علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي القرشي الهاشمي يكنّى أبا الحسن واسم أبيه : أبو طالب - عبد مناف . وهو رابع الخلفاء الراشدين ومن أكثر الصحابة علما وفقها ، شهد بدرا والمشاهد كلها مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وقتل شهيدا سنة ( 40 ) ه . راجع : الاستيعاب 3 / 1089 ، وصفة الصفوة 1 / 308 ، وأسد الغابة 4 / 91 . ( 3 ) انظر : الاختيار 1 / 79 . ( 4 ) ساقط من : ب ، ج . ( 5 ) ساقطة من : د . ( 6 ) قلت : مما لا خلاف فيه بين أهل العلم مشروعية القصر للمسافر ، ولكنهم اختلفوا في حكمه : فذهب فريق من سلف هذه الأمة على أن حكم القصر واجب ، وأن من أتمّ في السفر كمن قصر في الحضر . . . وهو المروي عن : عمر ، وعلي ، وابن عمر ، وجابر ، وابن عباس ، وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم ، وبه قالت الحنفية ، وهو رواية عن أحمد . . ونصرها ابن تيمية وهو مذهب الظاهرية . وذهب فريق آخر إلى أنه رخصة : أي أنه ليس بواجب وبه قالت عائشة وسعد بن أبي وقاص وعثمان بن عفان رضي الله عنهم ، وإليه ذهب الشافعي ومالك وأحمد بن حنبل في أشهر القولين عنهما ، يرجع في بسط هذه الآراء وبيان أدلتها إلى : بدائع الصنائع 1 / 283 ، وشرح المهذب 4 / 212 ، والمغني 2 / 117 ، وفتاوى ابن تيمية 24 / 7 ، والمحلى لابن حزم 1 / 283 . ( 7 ) أخرجه أبو داود في باب متى يتم المسافر ؟ 4 / 96 ، وأخرجه الترمذي في باب التقصير -