تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنيس الفقهاء في تعريفات الألفاظ المتداولة بين الفقهاء — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
كذا ذكر في شرح المشارق عن العلماء من السلف .

التراويح :

جمع ترويحة وهي في الأصل مصدر لكن غلّبت التسمية بالترويحة لاستراحة القوم بعد كل أربع ركعات . وفي شرح مختصر القدوري : التّرويحة : الجلسة أصلا ، ثم سمّى الركعات التي أجزنا الترويحة بها . . . كما أطلقوا اسم الركوع على الوظيفة التي تقرأ في القيام لأنها متصلة بالركوع . وفي المحيط : التراويح سنّة لأن النبي صلى اللّه عليه وسلم قد أقامها في بعض الليالي وبيّن العذر في ترك المواظبة عليها وهو خشية أن يكتب علينا « 1 » ، ثم واظب عليها الخلفاء الراشدون رضوان اللّه تعالى عليهم أجمعين وجموع المسلمين من زمن عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه إلى يومنا هذا . وقد قال عليه السلام : « عليكم بسنّتي وسنّة الخلفاء الرّاشدين من بعدي » « 2 » . وقال عليه الصلاة والسلام : « أصحابي كالنّجوم بأيّهم اقتديتم اهتديتم » « 3 » .
هامش
- « هي الفعلة المخالفة للسنّة وهي الأمر المحدث الذي لم يكن عليه الصحابة والتابعون ولم يكن مما اقتضاه الدليل الشرعي . يرجع إلى الصحاح 3 / 1183 وما بعدها ، ولسان العرب 8 / 6 ، والمصباح المنير 1 / 63 ، والتعريفات ص ( 29 ) » . ( 1 ) وهذا المعنى هو ما تضمنه حديث عائشة رضي الله عنها ونصّه : « أن النبي صلى اللّه عليه وسلم صلّى في المسجد فصلى بصلاته ناس ، ثم صلى من القابلة فكثر الناس ، ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة فلم يخرج إليهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فلما أصبح قال : « قد رأيت الذي صنعتم فلم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم ، وذلك في رمضان » . يرجع إلى البخاري مع الفتح 3 / 10 ، وصحيح مسلم 1 / 524 ، ونصب الراية 2 / 152 . ( 2 ) وهذا الحديث جزء من حديث العرباض بن سارية والذي أخرجه الترمذي في باب العلم 7 / 439 ، وقال عنه : حديث حسن صحيح ، وأبو داود في كتاب السنّة 12 / 359 ، وابن ماجة 1 / 15 ، والدارمي 1 / 44 . ( 3 ) هذا جزء من حديث عبد اللّه بن مسعود وأوله : « إن اللّه نظر في قلوب العباد فوجد قلب محمد صلى اللّه عليه وسلم خير قلوب العباد فاصطفاه لنفسه فابتعثه برسالته ، ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب -