له : يوم العروبة « 1 » .
« 2 » وعن ابن سيرين « 3 » : جمّع أهل المدينة قبل أن يقدم النبي صلى اللّه عليه وسلم وقبل أن تنزل الجمعة ، وهم الذين سمّوها الجمعة ، وذلك أنهم قالوا : « لليهود يوم يجتمعون فيه كل سبعة أيام وللنصارى يوم ، فهلمّ فلنجعل يوما نجتمع فيه فنذكر اللّه سبحانه وتعالى ونصلي ، فقالوا : يوم السبت لليهود ويوم الأحد للنصارى فاجعلوه يوم العروبة . . . فاجتمعوا إلى أسعد بن زرارة « 4 » فصلى بهم ركعتين فسمّوه يوم الجمعة ، ثم أنزل اللّه تعالى في ذلك بعده « 2 » .
وروى عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه كعب « 5 » أنه كان إذا سمع النداء يوم الجمعة ترحم لأسعد بن زرارة فقلت له : إذا سمعت النداء ترحمت
هامش
( 1 ) انظر : هذه الأقوال في تفسير القرطبي 8 / 6576 ، وتفسير الرازي 30 / 8 ، وتفسير ابن كثير 4 / 365 ، والتفسير الكبير لابن حبّان 8 / 267 عند كلامهم على تفسير سورة الجمعة .
( 2 ) ساقط : من ب ، ج .
( 3 ) أبو بكر محمد بن سيرين البصري أحد الفقهاء من أهل البصرة المذكور بالورع في وقته ، وكانت له اليد الطولى في تعبير الرؤيا . روى عن أبي هريرة وعبد اللّه بن عمر وعبد اللّه بن الزبير وعمران بن حصين وأنس بن مالك رضي الله عنهم . وكانت ولادته لسنتين بقيتا من خلافة عثمان .
وتوفي تاسع شوال يوم الجمعة سنة عشر ومائة . انظر : وفيات الأعيان 1 / 573 ، وصفة الصفوة 3 / 241 ، وتذكرة الحفاظ 1 / 77 وما بعدها .
( 4 ) أسعد بن زرارة بن عدس بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي النجاري ، أبو أمامة . وهو أول الأنصار إسلاما ، شهد العقبة الأولى والثانية وبايع فيهما .
توفي في السنة الأولى من الهجرة في شوال قبل بدر . انظر : أسد الغابة 1 / 86 وما بعدها ، والاستيعاب 1 / 80 وما بعدها ، والإصابة في تمييز الصحابة 1 / 34 .
( 5 ) كعب بن مالك بن أبي كعب الأنصاري الخزرجي السلمي . كان أحد شعراء رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الذين كانوا يردّون الأذى عنه . شهد العقبة الثانية ، وهو أحد الثلاثة الأنصار الذين تخلفوا عن غزوة تبوك ثم تاب فتاب اللّه عليه . توفي زمن معاوية سنة خمسين ، وقيل : سنة ثلاث وخمسين ، انظر : أسد الغابة 4 / 487 وما بعدها ، والاستيعاب 3 / 1323 وما بعدها ، والإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر 3 / 314 .