تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأزهار — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
معلوم وأما فعله فما روي أنه صلى الله عليه وآله استسلم ( 1 ) من يهودي فلما طالبه قال لنا بقية يومنا ( 2 ) والاجماع منعقد على جوازه نعم والظاهر أنه مخالف للقياس ( 3 ) إذ هو بيع معدوم وقد نهى صلى الله عليه وآله عن بيع ما ليس عنده ورخص في السلم وقال الامام ( ي ) بل هو وارد على القياس لان بالناس إليه حاجة ولأنه إذا جاز دخول الأجل في الثمن جاز في المثمن ( 4 ) وأما النهي عن بيع المعدوم ( 5 ) فالمراد به إذا تناول شيئا معينا ( 6 ) لا يكون في الذمة ولم يكن ذلك الشئ في ملك البائع ( 7 ) ( و ) اعلم أن ( السلم لا يصح ) إلا في بعض الأموال دون بعض فمن ما لا يصح السلم فيه أن يسلم ( في عين ) ( 8 ) فلو قال أسلمت إليك هذه العشرة في هذا الثوب ( 9 ) أو نحوه لم يصح لأنه يصير بيعا بلفظ السلم وذلك لا يصح كما سيأتي ( أو ما يعظم تفاوته ) وذلك ( كالحيوان ) وقال في الانتصار المختار جواز السلم فيه وقد قال به طبقات أربع ( 10 ) من الصحابة أمير المؤمنين وابن عمر وابن عباس ومن التابعين الحسن ( 11 ) وابن المسيب ( 12 ) والنخعي ومن الأئمة الباقر والصادق والقاسم و ( م ) بالله ومن الفقهاء ( ش ) و ( ك ) وأحمد ( والجواهر واللآلي والفصوص ) فهذه الثلاثة لا يصح السلم فيها إجماعا ذكره في أصول الأحكام ( والجلود ) ( 13 ) لا يصح السلم فيها وعن ( ك ) جواز السلم ( 14 ) فيها قيل ( ع ) وهو أحد قولي ( ض ) زيد
شرح
الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه قال ابن عباس أشهد أن السلف المضمون إلى أجل مسمى قد أحله الله واذن فيه في كتابه وتلي هذه الآية اه‍ شفاء وروى ابن عباس قال قدم رسول الله صلى الله عليه وآله إلى المدينة وهم يستلفون التمر السنة والسنتين والثلاث فقال صلى الله عليه وآله وسلم من أسلف فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى اجل معلوم اه‍ ح بحر ويسمى سلما لتقدم رأس المال وسلفا لتأخر المسلم فيه ( 1 ) في تمر اه‍ شفاء ( 2 ) يا يهودي اه‍ بستان ( 3 ) وبني عليه في الهداية ( 4 ) يعني في عين المبيع ( 5 ) يعني في المسلم ( 6 ) لفظا ( * ) أراد عينا معدومة كتمر نخلة معدومة ( 7 ) كدار غيره وعبده يقال دار غيره وعبده بيعهما موقوف فتلحقه الإجارة ( 8 ) خاص اه‍ ح لي وفي البيان موجودة في الملك ولو لم تكن حاضرة ( * ) عبارة الهداية في معين ( 9 ) أو معينا ولو غائبا قرز ( 10 ) ومنعه طبقات ثلاث من الصحابة ابن مسعود ومن الأئمة الناصر وزيد بن علي واختاره السيدان ط وع ومن الفقهاء الوزاعي وح اه‍ ان حجة من منع قوله صلى الله عليه وآله من أسلم فليسلم في كيل معلوم وحجة من إجازة ان الحيوان مما يمكن ضبطه كسائر الأموال الموصوفة قلنا لا نسلم امكان ضبطه ( 11 ) البصري ( 12 ) بكسر الياء وتشديدها وفي القاموس وكمحدث والد سعيد ويفتح ( 13 ) وذلك لأنه لا يمكن ضبطها لان جلد الوركين غليظ قوي وجلد الصدر ثخين رخو وجلد الظهر رقيق ضعيف ولا يمكن ذرع الجلد لاختلاف أطرافه ولا ضبطه بالوزن لان الجلدين قد يتفقان في الوزن ويختلفان في القيمة لسعة أحدهما بالخفة وضيق أحدهما بالثقل اه‍ بستان ( 14 ) مع ذكر العرض والطول الوزن