تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأزهار — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
بطل ( 1 ) وجوب الابدال إذا افترقا وهو مجوز لوجود الردئ أو قاطع بوجوده وسواء علم به عند العقد أم لا لكنه في هذه الصورة لا يلزمه ولو علم ( 2 ) به لأجل كونه قد شرط رده ( فيرضى ) ( 3 ) به ( أو يفسخ ) ( 4 ) بخلاف المسألة الأولى فإنه يلزمه إذا علم كما تقدم وأما إذا افترقا قاطعا بأن لا ردئ ثم انكشف فإنه يصح الابدال في مجلس الرد فله طلب الابدال ( 5 ) فيه ( فإن كان ) الرداءة ( لتكحيل فصل ) ( 6 ) الكحل من الدراهم ( إن أمكن ) فصله ( وبطل ) ( 7 ) من الصرف ( بقدره ) ( 8 ) ويضمن المشتري قيمة الكحل ان فصله وكان له قيمة ( 9 ) وكيفية تقويمه أن ينظر كم بين قيمتها مكحلة وغير مكحلة فما بينهما فهو قيمة ( 10 ) الكحل ( وا ) ن ( لا ) يمكن فصله ( ففي الكل ) أي بطل الصرف في الكل لفقد العلم بالتساوي وذلك حيث تكون مزبقة أو مكحلة ( 11 ) كحلا لا يمكن فصله
( فصل ) في حكم الجريرة إذا دخلت في الصرف ( و ) هو أن نقول ( لا تصححه الجريرة ( 12 ) ونحوها إلا ) أن تكون ( مساوية لمقابلها ) فمن أراد أن يتحيل في
شرح
( 1 ) لأنه قد خرج عن الصرف بالشرط ( 2 ) أي بالعيب ( 3 ) في أول مجلس يتفقان فيه بعد التفرق والعلم بالرداءة فإن لم يرض ولا فسخ بطل بقدره وقيل يلزم وفي الرياض وكب في مجلس الصرف فقط وقرره ض عامر ومثله عن الهاجري ( 4 ) بل يفسخه فقط اه‍ تذكرة قرز يعني في الدرهم لا في غيره اه‍ بيان معنى ( 5 ) ولو لم يبدل فيه لم يكن له طلب الابدال بعد بل يرضى أو يفسخ ( 6 ) وفي الغيث فإن كان لا يمكن اجباره بطل بقدره ( 7 ) ان لم يبدل في المجلس ( 8 ) وزنا اه‍ ح لي وقرز ( 9 ) ان لم يرده فان رده لزم أرش نقص قيمة الكحل بالانفصال وهو ما بين قيمته منفصل وغير منفصل ان لم يأذن المالك فان أذن فلا أرش ( * ) فان تلف وله قيمة وكان الفصل بغير اذن المالك لزمه مثله لأنه مثلي والا فلا شئ اه‍ ح لي ( 10 ) والصحيح أنه إذا كان له قيمة بعد الانفصال قوم منفردا فقط فإن لم يكن له قيمة بعد الفصل فقيمته قبله قائما لا يستحق حق البقاء لان صاحبها غير متعد بوضعه اه‍ ع ( * ) وإنما يلزم بشروط ثلاثة الأول أن لا يكون باذن البائع الثاني أن يكون له قيمة الثالث أن لا يسلمه إلى المالك وقرز ( 11 ) اعلم أن الفرق بين المكحل والمزبق من ثلاثة وجوه في الصورة والعلة والحكم أما الصورة فالكحل طلاء على ظاهر الدارهم والزئبق مخلوط بالدراهم وأما في الحكم ففي المكحل يبطل بقدره وفي الزئبق يبطل في الكل وأما في العلة فهو أن المضرة تحصل بفصل الزئبق لا بفصل الكحل اه‍ زهور ( 12 ) والأصل في الجريرة أنه أتي إلى النبي صلى الله عليه وآله بتمر من خيبر فقال أوكل تمر خيبر هكذا فقالوا لا يا رسول الله انا نشتري الصاع بصاعين والصاعين بثلاثة فقال صلى الله عليه وآله لا تفعلوا ولكن مثلا بمثل أو تبيع هذا وتشتري بثمنه من هذا وكذلك الميزان كالمكيال في علة الربا اه‍ ح نكت فأخذت الجريرة من هذا ( * ) فان قيل ما الفرق بين هذا وبين الربويات في أنكم قلتم في الربويات إذا صحب أحد المثلين غيره ذو قيمة غلب المنفرد ولم يعتبروا المساواة الجواب من ثلاثة وجوه الأول أن ذلك مطلق مقيد بهذا وفيه نظر الثاني أن ذاك على قول وهذا على قول الثالث وهو الصحيح أن هنا قصدوا الحيلة فاعتبرنا نقيض قصدهم بخلاف ذلك فلم يقصدوا ( * ) من أحد الطرفين