التفاضل بينهما فإن أتى بلفظ الابراء وجعلناه اسقاطا صح ( 1 ) وإن جعلناه تمليكا لم يصح لأنه تصرف
في ثمن الصرف قبل القبض وهو ممتنع قال عليه السلام ومن ثم قلنا ( لا التصرف ) ببيع
أو نحوه ( ولا يحل ( 2 ) الربا ) ولا يصح التعامل به ( بين كل مكلفين ) ( 3 ) مسلمين كانا أم
ذميين أم حربيين أم حربي ومسلم أو ذمي ( في أي جهة ) سواء كانا في دار الاسلام أم في دار
الحرب ( 4 ) وقال الناصر و ( ح ) يجوز التعامل بالربا في دار الحرب بين مسلمين أسلما هناك
ولم يهاجرا وبين الذميين وبين الذمي والمسلم ( 5 ) ( ولا ) يجوز أيضا الربا ( بين العبد وربه ) ( 6 )
أي فيما بيننا وبين الله تعالى ولا بين السيد وعبده المأذون ( 7 ) وعن ( م ) بالله قولان في الربا
بين الله تعالى والعبد وبين السيد وعبده
باب السلم
اعلم أن السلم والسلف ( 8 ) بمعنى واحد وهو في الاصطلاح تعجيل أحد البدلين وتأجيل
الآخر على جهة اللزوم ( 9 ) مع شرائط وهو باب من أبواب البيع والأصل فيه قوله صلى الله
عليه وآله وسلم وفعله أما قوله فقال من أسلم ( 10 ) فليسلم في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل
شرح
( 1 ) لأنه لا يتعين من الصرف ( 2 ) فان قيل لم لا يجوز معاملة الحربي بالربا ولنا ان نتوصل إلى أموالهم
بالتلصص لأنها مباحة الجواب انه إنما يصح التوصل إلى المباح بما لا يكون محظورا في الصورة واما
المحظور فلا كبيع قتلى الكفار من الكفار وكما لا تجوز الرشوة على المذهب ليحكم له بالحق
والتلصص ( ) مخصوص اه غيث قلت وهذا معارض بأمور منها انهم أجازوا شراء أولاد الكفار مع أنه
ليس شراء لكن تسليم المال إليهم عوض عن التخلية ومنها ان الشيخ أبا جعفر وص بالله أجازا
أن يرتشي ليحكم بالحق ( ) قلت يحتاج إلى الخصوص إذ هو أمر ليس بمحظور البتة بل هو شئ
يجوز تارة ويحرم أخرى كالقتل والجرح ونحو ذلك فلا نسلم انه مخصوص بذلك الحال اه مقصد
حسن ( ) في نسخة قلت لا يحتاج إلى القول بالخصوصية وهو أولى ( 3 ) حجتنا يا أيها الذين آمنوا لا
تأكلوا الربا وحجة الناصر وح لا ربا بين المسلمين في دار الحرب لأنها دار إباحة قلنا ولو كانت دار إباحة
فالربا محظور ( * ) صوابه متعاملين ليدخل المميز المأذون وغيره ( 4 ) قلنا البيع بيننا وبينهم صحيح فإذا دخله
الربا فهو ربا حقيقة بخلاف شرائنا للولد من والده فهو غير صحيح بل يكون جعالة على تسليم الولد إلينا
اه بيان بل هو شراء صحيح الا انه خاص اه مفتي ( 5 ) في دار الحرب ( 6 ) وقد أخذ من هذا أن
الربا يدخل المعاطاة قلنا لا مأخذ لان المعاطاة لم يملك أحدهما الآخر ما دفع إليه بخلاف هنا فان الدافع
ملك القابض فأشبه البيع بدليل عدم الرجوع فيما أعطى وسيأتي في القسمة انه ليس بربا اه شامي وقرز
( 7 ) حيث كان عليه دين مستغرق والا فالكل ملكه وقرز ( 8 ) وينعقد بلفظ السلف اجماعا كأسلفتك
هذا في كذا اه بحر ( 9 ) من الأصل ليخرج الثمن المؤجل ( 10 ) والدليل عليه من الكتاب قوله تعالى يا أيها