الفرع بالقياس على الأصل ، ويلزم من وجوب التسوية بينهما في الفرع انتفاء مذهبه ، مثاله استدلال الحنفية على وقوع طلاق المنكرة بقولهم المنكرة مالك للطلاق مكلّف فيقع طلاقه ، بالقياس على المختار . فيقول الشافعي المنكرة مالك مكلّف فنسوّي بين إقراره بالطلاق وإيقاعه إيّاه ، قياسيّا على المختار ، ويلزم من هذا أن لا يقع طلاقه ضمنا ، لأنّه إذا ثبتت المساواة بين إقراره وإيقاعه ، مع أنّ إقراره معتبر بالاتفاق ، لزم أن يكون الإيقاع أيضا غير معتبر ، الثالث أن يكون لإثبات مذهب المعترض ، كاستدلال الحنفية على اشتراط الصوم في صحّة الاعتكاف ، بقولهم الاعتكاف لبث مخصوص فلا يكون بمجرّده قربة كالوقوف بعرفة ، فإنّما صار قربة بانضمام عبادة أخرى إليه وهو الإحرام ، فيقول الشافعي لبث مخصوص فلا يشترط فيه الصوم كالوقوف بعرفة ( اس ، مهس 3 ، 130 ، 15 )
- قلب المساواة ، وهو أن يكون في الأصل حكمان . أحدهما : منفي عن الفرع وفاقا ، والثاني : مختلف فيه كالمختار فإنّ فيه يعاد إقراره بالطلاق المنفي في المكروه وفاقا ، ووقوع الطلاق بالإيقاع المختلف فيه في الفرع وهو المكروه . فإذا أثبت المستدلّ الحكم المختلف فيه في الفرع قياسا على الأصل ، كقولهم المكره مالك للطلاق ، مكلّف فيقع طلاقه كالمختار ، فيقول أي فالقالب يقول المكلّف مالك للطلاق ؛ فنسوّي بين إقراره بالطلاق وإيقاعه إيّاه كالمختار ، وإذا سوى بينهما فإمّا أن يكون في الثبوت وهو باطل وفاقا ، أو في الانتفاء وهو المطلوب ( بد ، بدخ 3 ، 127 ، 15 )
- من القلب لإبطال مذهب المستدلّ بالالتزام ( قلب المساواة فيقبل في الأصحّ ) وهو أن يكون في جهة الأصل حكمان أحدهما منتف عن جهة الفرع باتفاق الخصمين والآخر متنازع فيه بينهما ، فإذا أثبته المستدلّ في الفرع قياسا على الأصل يقول المعترض فيجب التسوية بين الحكمين في جهة الفرع كما في جهة الأصل .
( مثل ) قول الحنفي في الوضوء والغسل كل منهما ( طهر بمائع فلا تجب فيه النيّة كالنجاسة ) أي إزالتها لا يجب فيها النيّة بخلاف التيمّم يجب فيه النيّة ، ( فيقال ) من جانب المعترض كالشافعي ( يستوي جامده ومائعه ) أي الطهر ( كالنجاسة ) يستوي جامد طهرها ومائعه في جميع أحكامها وقد وجبت النيّة في التيمّم فتجب في الوضوء والغسل ، وقيل لا يقبل قلب المساواة لأنّ التسوية في جهة الفرع غيرها في جهة الأصل . وأجاب الأكثر بأنّ هذا الاختلاف لا يضرّ في القياس لأنّه غير مناف لأصل الاستواء في الوصف الذي جعل جامعا وهو الطهارة ( نص ، لب ، 131 ، 10 )
قلب مكسور
- القلب المكسور وهو أن يستعمل جمع أوصاف المستدلّ ، كاستدلال المالكي على صحّة ضمّ الذهب والفضة في الزكاة ، فإنّهما مالان زكاتهما ربع العشر بكل حال فضمّ أحدهما إلى الآخر ، كالصحاح والمكسرة ( زر ، بحر 5 ، 296 ، 11 )
قنوت
- " القنوت " يستعمل في معنى الطاعة ، وفي معنى الإقرار بالعبودية ، والخضوع والدعاء ،