حكم المعلّل وهو اشتغال بما لا يعنيه بخلاف المعترض بالقلب ، فإنّه لم يجيء إلّا بنقيض حكم المعلّل . الثاني أنّ العاكس جاء بحكم مجمل وهو الاستواء المحتمل لشمول الوجود وشمول العدم ، والقالب جاء بحكم مفسّر هو نفي دعوى المعلّل ، الثالث أنّ من شرط القياس إثبات مثل حكم الأصل في الفرع ، ولم يراع هذا في العكس إلّا من جهة الصورة واللفظ ، لأنّ الاستواء في الأصل أعني الوضوء إنّما هو بطريق شمول العدم أعني عدم الوجوب بالنذر ولا بالشروع وفي الفرع أعني صلاة النفل ، إنّما هو بطريق شمول الوجود أعني الوجوب بالنذر والشروع جميعا فلا مماثلة ( تف ، وضح 2 ، 92 ، 4 )
- القلب نوعان : أحدهما أن يجعل المعلول علّة والعلّة معلولا من قلبت الشيء جعلته منكوسا .
وثانيهما أن تجعل الوصف شاهدا لك بعد ما كان شاهدا عليك من قلب الشيء ظهر البطن ، وأمّا العكس فليس من باب المعارضة لكنّه لما استعمل في مقابلة القلب الحق بهذا الباب ( تف ، وضح 2 ، 92 ، 12 )
- ( القلب ) هو أن يبيّن القالب أنّ ما ذكره المستدلّ يدلّ عليه ، لا له . أو يدلّ عليه وله .
قال : والأول قلّما يتّفق في الأقيسة ، ومثّله في المنصوص باستدلال الحنفي في توريث الخال بقوله صلى اللّه عليه وسلم : " الخال وارث من لا وارث له " ( سنن ابن ماجة ، كتاب الديات ، باب الدية على العائلة ، ( ح 2634 ) ، 2 / 880 ) فأثبت إرثه عند عدم الوارث . فيقول المعترض : هذا يدلّ عليك لا لك ، لأنّ معناه نفي توريث الخال بطريق المبالغة ، أي : الخال لا يرث ( زر ، بحر 5 ، 289 ، 4 )
- القلب سؤال صحيح يوقف الاستدلال بالعلّة ويفسدها ( زر ، بحر 5 ، 291 ، 13 )
- القلب معارضة مبنيّة على إجماع الخصمين ، سواء انضمّ إليهما إجماع الأمّة أم لا .
والمناقضة في المعارضة حقيقية ، وفي القلب وضعية . أي تواضع الخصمان أو المجمعون على المناقضة ( زر ، بحر 5 ، 292 ، 22 )
- أنواع القلب : جعل المعلول علّة ، والعلّة معلولا . وإذا أمكن ذلك تبيّن أنّ لا علّة ، فإنّ العلّة هي الموجبة ، والمعلول هو الحكم الواجب به ، كالفرع مع الأصل ، فلم يجز أن يكون الحكم علّة والعلّة حكما ( زر ، بحر 5 ، 296 ، 22 )
- العلّة تدلّ على المعلول فكذا المعلول يدلّ على العلّة على طريقة البرهان الإني واللمي فلا يبطل الاستدلال بالقلب ، إذ غاية القلب أن يصير المعلول دليلا وهو غير مضرّ بخلاف العلّة والمعلول ، لأنّ العلّة لابدّ أن تتقدّم على المعلول بالذات وبالقلب يصير واجب التأخير لأنّها حينئذ تكون معلولا وذلك باطل لاستلزامه تقدّم الشيء على نفسه وهو محال . وإنّما يتمّ الاستدلال على وجه يتخلّص به عن ورود القلب إذا ثبتت المساواة بين الحكمين بأن كانا نظيرين ليدلّ كل واحد منهما على الآخر ( مل ، مرق 2 ، 361 ، 12 )
- القلب ، وهو أن يربط حكم هو خلاف قول المستدلّ ، أي حكمه على علّته ، أي الوصف الذي جعله المستدلّ علّة في قياسه ، إلحاقا بأصله ، بأن يقال ثبت فيه الحكم الذي هو خلاف حكمك في الأصل بعلّتك ، فيثبت في الفرع بها أيضا ، فلا يثبت فيه الحكم الذي ادّعيت ثبوته بها للوثاق على عدم اجتماعهما
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1146
مساهمون: رفيق العجم
ص١١٤٦