في الفرع ، واحتجّ الإمام على اشتراط اتّحاد الأصل ، بأنّ القالب لو ردّ الحكم المخالف إلى أصل آخر ، فحكم هذا الأصل المخالف لحكم المستدلّ ، أن تحقّق في أصل المستدلّ كان ردّه إليه أولى ( بد ، بدخ 3 ، 125 ، 18 )
- القلب معارضة بمعنى تسليم دليل الخصم .
وإقامة دليل آخر على خلاف مقتضاه ، لكنّه ليس بمعارضة مصطلح عليها بين الأصوليين ، وهي ما وجب فيه مغايرة العلّة والأصل ( بد ، بدخ 3 ، 132 ، 3 )
- القلب وهو نوعان خاص بالقياس وعرفوه بأن يربط المعترض خلاف قول المستدلّ على علّته إلحاقا بالأصل الذي جعله مقيسا عليه وعام يعترض به على القياس وغيره من الأدلّة ، ( وهو في الأصحّ دعوى ) المعترض ( أن ما استدلّ به ) المستدلّ ( وصحّ ) دليل ( عليه ) أي على المستدلّ وإن دلّ له باعتبار آخر ، فتعبيري بذلك أولى من قوله عليه لا له ( نص ، لب ، 130 ، 15 )
- من القلب لإبطال مذهب المستدلّ بالالتزام ( قلب المساواة فيقبل في الأصحّ ) وهو أن يكون في جهة الأصل حكمان أحدهما منتف عن جهة الفرع باتفاق الخصمين والآخر متنازع فيه بينهما ، فإذا أثبته المستدلّ في الفرع قياسا على الأصل يقول المعترض فيجب التسوية بين الحكمين في جهة الفرع كما في جهة الأصل ، ( مثل ) قول الحنفي في الوضوء والغسل كل منهما ( طهر بمائع فلا تجب فيه النيّة كالنجاسة ) أي إزالتها لا يجب فيها النيّة بخلاف التيمّم يجب فيه النيّة ، ( فيقال ) من جانب المعترض كالشافعي ( يستوي جامده ومائعه ) أي الطهر ( كالنجاسة ) يستوي جامد طهرها ومائعه في جميع أحكامها وقد وجبت النيّة في التيمّم فتجب في الوضوء والغسل ، وقيل لا يقبل قلب المساواة لأنّ التسوية في جهة الفرع غيرها في جهة الأصل . وأجاب الأكثر بأنّ هذا الاختلاف لا يضرّ في القياس لأنّه غير مناف لأصل الاستواء في الوصف الذي جعل جامعا وهو الطهارة ( نص ، لب ، 131 ، 10 )
- القلب قال الآمدي هو أن يبيّن القالب أن ما ذكره المستدلّ يدلّ عليه لا له أو يدلّ عليه وله ، والأول قلّما يتّفق في الأقيسة . ومثله في المنصوص باستدلال الحنفي في توريث الخال بقوله صلى اللّه عليه وآله سلم : " الخال وارث من لا وارث له " فأثبت إرثه عند عدم الوارث .
فيقول المعترض هذا يدلّ عليك لا لك لأن معناه نفي توريث الخال بطريق المبالغة كما يقال الجوع زاد من لا زاد له والصبر حيلة من لا حيلة له أي ليس الجوع زادا ولا الصبر حيلة . قال الفخر الرازي في المحصول القلب معارضة إلا في أمرين : ( أحدهما ) أنه لا يمكن فيه الزيادة في العلّة وفي سائر المعارضات يمكن . ( والثاني ) لا يمكن منع وجود العلّة في الفرع والأصل لأن أصله وفرعه أصل المعلّل وفرعه ويمكن في سائر المعارضات أما فيما وراء هذين الوجهين فلا فرق بينه وبين المعارضة ( شو ، فح ، 212 ، 4 )
- من أنواع القلب جعل المعلول علّة والعلّة معلولا وإذا أمكن ذلك تبيّن أن لا علّة فإن العلّة هي الموجبة والمعلول هو الحكم الواجب لها ( شو ، فح ، 212 ، 28 )
- القلب يذكر لإبطال دليل المعلّل والعكس يذكر لتصحيحه ، ولهذا يذكره المعلّل دون السائل فكان في مقابلته ( عا ، نسم ، 160 ، 8 )
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1147
مساهمون: رفيق العجم
ص١١٤٧