أصلا ، وإمّا أن يمكن فإن لم يمكن فهذا الفرض بين قطعي وظنّي ، أو بين ظنّيين ، فأمّا بين قطعيين فلا يقع في الشريعة ، ولا يمكن وقوعه ، لأنّ تعارض القطعيين محال . فإن وقع بين قطعي وظنّي بطل الظنّي ، وإن وقع بين ظنّيين فههنا للعلماء فيه الترجيح ، والعمل بالأرجح متعيّن ، وإن أمكن الجمع - فقد اتّفق النظّار على إعمال وجه الجمع ، وإن كان وجه الجمع ضعيفا ، فإنّ الجمع أولى عندهم ، وإعمال الأدلّة أولى من إهمال بعضها ، فهؤلاء المبتدعة لم يرفعوا بهذا الأصل رأسا ، إمّا جهلا به أو عنادا ( شط ، عصم 1 ، 180 ، 3 )
قطعيات
- القطعيات من نصوص الشريعة ليست داخلة في نطاق التأويل ، لأن المشرّع إذ حدّد مراده بنص صريح قاطع ، إنما قصد إلى استبعاده من أن يكون مثارا للاجتهاد بالرأي والتأويل لما يأتي :
1 - إما لكون النص يتعلّق بحقائق ثابتة ، كما في العقائد . 2 - وإما لكونه يتعلّق بمصلحة جوهرية ثابتة لا تتغيّر بتغيّر الأزمنة والأمكنة ، كفرائض الإرث ، أو العقوبات النصيّة على الجرائم الكبرى التي تقع في المجتمع . 3 - وإما لكونه يقرّر قاعدة ترسم منهجا تشريعيّا في الاجتهاد ، كقاعدة " الضرر الخاص يتحمّل في سبيل ضرر عام " ، وقاعدة " الضرر الأشدّ يزال بالضرر الأخف " وقاعدة " رفع الحرج " وقاعدة " لا ضرر ولا ضرار " . - لأن هذه القواعد حاكمة على الأحكام التكليفية في الشريعة كلها . 4 - وإما لكون النص الصريح القاطع يتعلّق بأمهات الفضائل ، وأصول الأخلاق والكمالات النفسية ( دري ، نهج ، 164 ، 11 )
قطعية
- القطعية فالقطعيات منها مثل وجوب الصلوات الخمس . والزكاة . والحجّ . والصوم . وتحريم الزنا . والقتل ، والسرقة والشرب ، وكل ما علم قطعا من دين اللّه فالحقّ فيها واحد ، والمخالف آثم ( بد ، بدخ 3 ، 282 ، 4 )
قطيعة
- التعطّف وضدّه القطيعة ( كل ، كف 1 ، 22 ، 3 )
قلب
- القلب نوعان : أحدهما أن يجعل ما جعله المعلل علة للحكم معلولا لذلك الحكم ، ومثاله في الشرعيات جريان الربا في الكثير يوجب جريانه في القليل كالأثمان ، فيحرم بيع الحفنة من الطعام بالحفنتين منه . قلنا : لا بل جريان الربا في القليل يوجب جريانه في الكثير كالأثمان . والنوع الثاني من القلب : أن يجعل السائل ما جعله المعلّل علة لما ادّعاه من الحكم علة لضدّ ذلك الحكم فيصير حجة للسائل بعد أن كان حجة للمعلّل ، مثاله : صوم رمضان صوم فرض ، فيشترط التعيين له كالقضاء . قلنا : لما كان الصوم فرضا لا يشترط التعيين له بعد ما تعيّن اليوم له كالقضاء ( شش ، ششا ، 346 ، 17 )
- القلب : مشاركة الخصم للمستدل في دليله ( بج ، حكف 1 ، 53 ، 6 )
- القلب سؤال صحيح يوقف الاستدلال بالعلّة ويفسدها ، وإليه ذهب القاضي أبو بكر ، وكان القاضي أبو الطّيّب الطّبري ، وشيخنا أبو إسحاق الشيرازي يقولان : هو معارضة ، وقد منع منه بعض أصحاب الشافعي . والدّليل على