أشهر . وأما حدّ الكتاب اصطلاحا فالأولى أن يقال هو كلام اللّه المنزّل على محمد صلى اللّه عليه وسلم المتلو المتواتر وهذا لا يرد عليه ما ورد على سائر الحدود ( صد ، أمل ، 38 ، 20 )
- القرآن هو كلام اللّه الذي نزل به الروح الأمين على قلب رسول اللّه محمد بن عبد اللّه بألفاظه العربية ومعانيه الحقّة ، ليكون حجّة للرسول على أنه رسول اللّه ، ودستورا للناس يهتدون بهداه ، وقربة يتعبّدون بتلاوته . وهو المدوّن بين دفّتي المصحف ، المبدوء بسورة الفاتحة ، المختوم بسورة الناس ، المنقول إلينا بالتواتر كتابة ومشافهة جيلا عن جيل محفوظا من أي تغيير أو تبديل ( خل ، خلص ، 23 ، 5 )
- تكوّن القرآن من ستة آلاف آية . وعبّر عما قصد إلى التعبير عنه بعبارات متنوّعة وأساليب شتّى .
وطرق وموضوعات متعدّدة اعتقادية وخلقية وتشريعية . وقرّر نظريات كثيرة ، كونية واجتماعية ووجدانية . ولا تجد في عباراته اختلافا بين بعضها وبعض . فليس أسلوب هذه الآية بليغا وأسلوب الأخرى غير بليغ ، وليس هذا اللفظ فصيحا وذاك اللفظ غير فصيح . ولا تجد عبارة أرقى مستوى في بلاغتها من عبارة ، بل كل عبارة لمقتضى الحال الذي وردت من أجله . وكل لفظ في موضعه الذي ينبغي أن يكون فيه ( خل ، خلص ، 27 ، 19 )
- القرآن هو كلّي هذه الشريعة ، فهو المرجّح الأول فيها ، ففيه القواعد الكلية وكثير من التفصيلات لها ( زه ، زهص ، 90 ، 21 )
- ما ورد في القرآن من أحكام إنما هو أحكام كلّية ، وقواعد عامّة ، ممّا تجب مراعاته في القضاء ويجب الاعتماد عليه في الاجتهاد ( دوا ، دخل ، 29 ، 5 )
- الكتاب في اللغة : يطلق على كل كتابة ومكتوب ، ثم غلب في عرف أهل الشرع على القرآن . والقرآن في اللغة مصدر قرأ بمعنى القراءة . يقال قرأ قراءة وقرآنا ، ومنه قوله تعالى :
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ ، إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ، فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ
( القيامة : 16 - 18 ) ، ثم غلب في العرف العام على المجموع المعيّن من كلام اللّه سبحانه المقروء بألسنة العباد ( شل ، شلص ، 69 ، 6 )
- نزل القرآن على رسول اللّه منجّما في فترة الرسالة وهي ثلاث وعشرون سنة . قضى الرسول أكثرها في مكّة وباقيها في المدينة فكان في القرآن مكّي ومدني . مكّي نزل قبل الهجرة ليطهّر النفوس من وثنية الجاهلية والعادات القبيحة ، ويغرس فيها عقيدة التوحيد ويحلّيها بمكارم الأخلاق ، ويوجّه العقل إلى النظر والتفكير في ملكوت السماوات والأرض مذكّرا لهم باليوم الآخر وما فيه من حساب يعقبه ثواب أو عقاب واصفا لهم الجنّة ونعيمها والنار وألوان العذاب فيها قاصّا عليهم بعض قصص الأولين ليكون عبرة لهم فيثوبوا إلى رشدهم . ولم يعرض فيه لشيء من التشريعات العملية إلا لما له مساس بالعقيدة أو كان مرتبطا بخلق كريم . حيث لم يكن تمّ استعدادهم لتلقّي هذا النوع من التشريع ، لأنه في جملته ينظّم المجتمع ويحدّد العلاقات فيه ، والمجتمع الإسلامي لم يكن تكوّن بعد . نزل القرآن في هذا الإطار منجّما ولم ينزل دفعة واحدة رحمة من اللّه برسول ( شل ، شلص ، 78 ، 18 )
قرينة
- القرينة إما خارجة عن المتكلّم والكلام أي لا