تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1135

مساهمون:

ص١١٣٥
الذي هو صفة من صفاته ، وعليه يدلّ هذا المتلو ، وذلك محل نظر المتكلّمين ، وأخرى يراد به الألفاظ المقطّعة المسموعة ، وهو المتلو . وهذا محل نظر الأصوليين والفقهاء وسائر خدمة الألفاظ كالنحاة والبيانيين والتصريفيين واللغويين ، وهو مرادنا ( زر ، بحر 1 ، 441 ، 12 ) - القرآن فنقول : هو الكلام المنزّل للإعجاز بآية منه المتعبّد بتلاوته . فخرج " بالمنزّل " الكلام النفسي ، والألفاظ وإن كانت لا تقبل حقيقة النزول ولكن المراد المجاز الصّوري . وقولنا : " للإعجاز " خرج به المنزّل على غير النبي صلى اللّه عليه وسلم كموسى وعيسى عليهما السلام ، فإنّه لم يقصد به الإعجاز ، والأحاديث النبوية . وقد صرّح الشافعي في " الرسالة " : بأنّ السنّة منزّلة كالكتاب . قال اللّه تعالى :
وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى
( النجم : 3 - 4 ) . وخرج بقولنا : " المتعبّد بتلاوته " ما نسخت تلاوته . وقلنا بآية منه ولم نقل بسورة كما ذكره الأصوليون ، لأنّ أقصر السور ثلاث آيات ، والتحدّي قد وقع بأقل منها في قوله تعالى :
فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ
( الطور : 34 ) ( زر ، بحر 1 ، 441 ، 16 ) - القرآن ( هنا ) أي في أصول الفقه ( اللفظ ) ولو بالقوّة كالمكتوب في المصاحف ( المنزّل على محمد صلى اللّه عليه وسلم المعجز بسورة منه المتعبّد بتلاوته ) يعني ما يصدق به هذا الحدّ من أول سورة الفاتحة إلى آخر سورة الناس المحتجّ بأبعاضه خلاف القرآن في أصول الدين ، فإنه اسم لمدلول ذلك وهو المعنى النفسي القائم بذاته تعالى وإنما حدّوا القرآن مع تشخّصه بما ذكر من أوصافه ليتميّز عن غيره مما يسمّى كلاما ، فخرج عن أن يسمّى قرآنا بالمنزّل على محمد غيره كالأحاديث غير الربانية والتوراة والإنجيل وبالمعجز أي مظهر صدق النبي في دعواه الرسالة المستعار من مظهر عجز المرسل إليهم عن معارضته المستعار من مثبت عجزهم الأحاديث الربانية ( نص ، لب ، 33 ، 30 ) - ( الكتاب ) هو ( القرآن ) تعريفا ( لفظيّا ) فإنّهما مترادفان عرفا ، غير أنّ القرآن أشهر ( وهو ) أي القرآن ( اللفظ العربي المنزّل للتدبّر والتذكّر المتواتر ) فاللفظ جنس يعمّ الكتب السماوية وغيرها ، والعربيّ يخرج غير العربي من الكتب السماوية وغيرها ، والمنزّل بلسان جبريل عليه السلام على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يخرج ما ليس بمنزّل من العربيّ . وقوله للتدبّر والتذكّر لزيادة التوضيح ، والتدبّر : التفهّم للاطلاع على ما يتبع ظاهره من التأويلات الصحيحة ، والمعاني المستنبطة من الأحكام الأصلية والفرعية ، والحكم الإلهية إلى غير ذلك ، والتذكّر الاتّعاظ بقصصه ، وأمثاله ، ودلائله الدالّة على وجود الصانع الخبير ، ووحدانيته ، وكمال قدرته ، ولزوم التجافي عن دار الغرور ، والتهيّؤ لدار السرور ، ونحو ذلك ( با ، يسر 3 ، 3 ، 24 ) - الكتاب فهو لغة يطلق على كل كتابة ومكتوب ثم غلب في عرف أهل الشرع على القرآن والقرآن في اللغة مصدر بمعنى القراءة غلب في العرف العام على المجموع المعيّن من كلام اللّه سبحانه المقروء بألسنة العباد وهو في هذا المعنى أشهر من لفظ الكتاب وأظهر فلذا جعل تفسيرا له ، فهذا تعريف الكتاب باعتبار اللغة وهو التعريف اللفظي الذي يكون بمرادف