تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1129

مساهمون:

ص١١٢٩
بحثان الأول أنّ الفعل الغير المقدور الذي لا يعلم حاله ممّا لا يصدق عليه أنّ للقادر العالم بحاله أن يفعله أو لا يفعله فيكون واسطة بالتفسير الثاني ، ويمكن الجواب بأنّه داخل في القبيح إذ ليس للقادر العالم بحاله أن يفعله بناء على عدم القدرة عليه أو العلم بحاله ، الثاني أنّ المكروه عندهم يمدح على تركه ولا يذمّ على فعله فلا يدخل في القبيح بل يكون واسطة بمنزلة المباح ، وإنّما يفترقان من جهة أنّه يمدح تاركه بخلاف المباح ويمكن الجواب بأن المراد به هو المكروه كراهة التحريم فإنّه قبيح بالتفسيرين ، وأمّا المكروه كراهة التنزيه فيجوز أن يكون واسطة ( تف ، وضح 1 ، 173 ، 20 ) - أطلق الأصوليون القول بمقابلة الحسن بالقبيح ، وإنّما يقابل الحسن بالسيّء والقبيح بالجميل ( زر ، بحر 1 ، 168 ، 21 ) - الحسن ما طلبه الشرع وأثنى عليه فيتناول الواجب والمندوب ، والقبيح ما طلب تركه وذمّ فاعله فيتناول الحرام والمكروه ( زر ، بحر 1 ، 169 ، 23 ) - مذهب أهل الحق من الأشاعرة وغيرهم أنّ الحسن والقبيح ليس وصفا ذاتيا بل لإطلاق لفظ الحسن والقبيح عندهم باعتبارات غير حقيقية بل إضافية يمكن تغيّرها وتبدّلها ، وهي ثلاثة : الأول : أنّ الأفعال تنقسم إلى ما وافق الغرض فيسمّى حسنا ، وإلى ما خالف الغرض فيسمّى قبيحا ، وإلى ما لا يوافق ولا يخالف فيسمّى عبثا . الثاني : إطلاق الحسن على ما أمر الشرع بالثناء على فاعله . ويدخل فيه الواجب والمندوب وفعل اللّه ، ويخرج منه المباح . ولو قيل : ما يجوز الثناء على فاعله لدخل المباح ، وإطلاق القبيح على ما أمر الشارع بذم فاعله ويدخل الحرام ويخرج المكروه والمباح . لكن المكروه إن لم يكن قبيحا بهذا الاعتبار فليس حسنا باعتبار أنّ لفاعله أن يفعله أو أنّه موافق للغرض . الثالث : إطلاق الحسن على ما لفاعله أن يفعله ويدخل فيه مع فعل اللّه الواجب والمندوب والمباح . قال : واتّفقوا على أنّ فعل اللّه حسن بكل حال وأنّه موصوف بذلك أبدا سرمدا وافق الغرض أو خالف . وأنّ ذلك ممّا لا يتغيّر ولا يتبدّل بنفسه ولا إضافة لكن إن كان بعد ورود الشرع ففعله موصوف بكونه حسنا بالاعتبارين الأخيرين ؛ وإن كان قبل الشرع فموصوف بكونه حسنا بالاعتبار الأخير فيهما ( زر ، بحر 1 ، 171 ، 3 ) - القبيح " لمعنى في نفسه لا تسقط صفة القبح فيه إلا لضرورة ولا يقبل النسخ عند الأحناف والمعتزلة ( خلافا ) للأشاعرة ( دوا ، دخل ، 235 ، 7 ) - القبيح " لمعنى في غيره " يثبت به حق شرعي ( دوا ، دخل ، 235 ، 9 ) - القبيح لمعنى في نفسه ؛ لا يثبت به حق شرعي إلا بدليل ( دوا ، دخل ، 235 ، 10 ) - إنّ القبيح أو الحسن يصحّ من الفاعل القدرة ، لأنّا إذا أردنا القدرة فلا اختصاص ، وإنّما نريد التّجويز والشّكّ ( م ، ذر 2 ، 568 ، 7 ) - الفعل : إمّا أن يكون على صفة ، لأجلها يستحقّ فاعله الذمّ - وهو القبيح - ؛ أو لا - وهو الحسن - ( ح ، مبا ، 90 ، 4 ) - القبيح : حرام ، ويقال : محظور . والحسن : إمّا أن يذمّ تاركه شرعا ، وهو الواجب ؛ ويسمّى أيضا : الفرض . . أو لا يذمّ . فإن كان فعله راجحا في الشرع ؛ فهو : المستحبّ ،