تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1716

مساهمون:

ص١٧١٦

وقت

- يزيد الوقت على الفعل وهذا هو الواجب الموسّع ، والوقت يسمّى ظروفا ، واختلف فيه الجمهور ، الأشاعرة وأبو الحسن البصري على أنّ جميعه وقت الأداء فيقتضي الوجوب والتكليف بذلك الفعل إيقاع الفعل في أي جزء من أجزائه يعني أنّ إيقاعه في أي جزء منه إيقاعه في وقت ، لأنّ الفعل حينئذ لا يصحّ إمّا أن لا يجب إيقاعه في شيء من ذلك الوقت ، أو يجب في جميع الأجزاء ، بمعنى تطبيق أوله على أوله وآخره على آخره ، أو يجب في كل جزء بمعنى أن يؤتى به مرّة بعد أخرى إلى انتهاء الوقت أو في جزء معيّن أو غير معيّن والثلاثة الأول باطلة بالإجماع ، ولذا لم يتعرّض لها وكذا الرابع ، لأنّ الوجوب لما لم يتناول ولم يعترض لجزء بعينه إذ كلامنا فيه كان نسبة الأداء إلى جميع الأجزاء على السوية فلا يختصّ ببعضها لعدم أولوية البعض ، وعند بطلان الأقسام الأربعة تعيّن الخامس هو المطلوب ، ثم حقيقة الموسّع ترجع إلى المخيّر بالنسبة إلى الوقت ، كان قيل للمكلّف افعل ما في أول الوقت أو وسطه أو آخره فهو مخيّر في الإتيان به في أي جزء منها كذا ذكر الشافعية وقال : المتكلّمون أي في أول الوقت ، أمّا الفعل أو العزم على أن يفعل في ثاني الحال ، وكذا في الجزء الثاني والثالث حتى يبقى قدر ما يسع الفعل فيتعيّن ، فلا يجوز تركه وترك العزم في أول الوقت بل يجوز تركه في الأول بشرط العزم في الثاني وإليه ذهب القاضي ، وإلّا أي لو جاز الترك فيه من غير عزم ، وهو البدل عن الواجب لجاز ترك الواجب بلا بدل والملازمة ظاهرة ، والتالي باطل لاستلزامه كون الواجب غير واجب ( بد ، بدخ 1 ، 116 ، 1 ) - الوقت سببا للوجوب مساويا للواجب بأن يوجد بإزاء كل جزء من الوقت جزء من الواجب ( وكل موقت فالوقت شرط أدائه ) ، إذ لا يتحقّق بدونه وهو غير مؤثّر في وجوده ( با ، يسر 2 ، 207 ، 4 )

وقف

- الوقف فليس عبادة وضعا بدليل صحّته من الكافر ، فإن نوى القربة فله الثواب ، وإلّا فلا ( نج ، نظر ، 17 ، 17 ) - لا تدخل الأشجار في أرض الوقف وتدخل في بيعها ، والفرق أنّ الشجر منقول ، ووقفه غير صحيح مقصودا ، فجاز أن لا تدخل بخلاف البيع ( نج ، نظر ، 497 ، 5 ) - الوقف أنّه لا يحكم للشيء بحظر ولا إباحة لكن يتوقّف في الحكم لشيء مّا إلى أن يرد به الشرع ( زر ، بحر 1 ، 157 ، 23 ) - الوقف ( في صيغة العموم ) ، ونقله القاضي في " مختصر التقريب " عن الشيخ أبي الحسن ومعظم المحقّقين ، وذهب إليه . وحقيقة ذلك : أنّا سبرنا اللغة ووضعها ، فلم نجد في وضع اللغة صيغة دالّة على العموم ، سواء وردت مطلقة أو مقيّدة بضروب من التأكيد ( زر ، بحر 3 ، 20 ، 18 ) - صفة الوقف ( في صيغ العموم ) : فقد اختلف النقل فيه عن الشيخ وأصحابه ، فنقل عنهم مذهبان : أحدهما : أنّ اللفظ مشترك بين الواحد اقتصارا عليه وبين أقلّ الجمع ، فما فوقه اشتراكا لفظيّا ، كالقرء والعين ونحوهما ، أي أنّه موضوع لهما وضعا متساويا ، حكاه المازريّ والأصفهانيّ ، وهذا فيما يحمل من