حكما تكليفيا ، وإذا كان فيه ربط بين أمرين يسمّى حكما وضعيّا ( زه ، زهص ، 26 ، 17 )
- المراد بالوضع جعل الشارع شيئا سببا لشيء أو شرطا له أو مانعا منه ( برد ، برص ، 51 ، 17 )
- لا بدّ في الوضع من تصوّر اللفظ والمعنى ، لأن الوضع حكم على المعنى وعلى اللفظ ، ولا يصحّ الحكم على الشيء إلا بعد تصوّره ومعرفته بوجه من الوجوه ولو على نحو الإجمال ، لأن تصوّر الشيء قد يكون بنفسه وقد يكون بوجهه أي بتصوّر عنوان عام ينطبق عليه ويشار به إليه إذ يكون ذلك العنوان العام مرآة وكاشفا عنه ، كما إذا حكمت على شبح من بعيد أنه أبيض مثلا وأنت لا تعرفه بنفسه أنه أي شيء هو ، وأكثر ما تعرف عنه - مثلا - أنه شيء من الأشياء أو حيوان من الحيوانات . فقد صحّ حكمك عليه بأنه أبيض مع أنك لم تعرفه ولم تتصوّره بنفسه وإنما تصوّرته بعنوان أنه شيء أو حيوان لا أكثر وأشرت به إليه . وهذا ما يسمّى في عرفهم - علماء الأصول - ( تصوّر الشيء بوجهه ) وهو كاف لصحة الحكم على الشيء . وهذا بخلاف المجهول محضا فإنه لا يمكن الحكم عليه أبدا . وعلى هذا ، فإنه يكفينا في صحّة الوضع للمعنى أن نتصوّره بوجهه ، كما لو كنا تصوّرناه بنفسه ( مظ ، مصف 1 ، 10 ، 18 )
- الوضع ينقسم إلى أربعة أقسام عقلية : 1 - أن يكون المعنى المتصوّر جزئيّا والموضوع له نفس الجزئي ، أي أن الموضوع له معنى متصوّر بنفسه لا بوجهه . ويسمّى هذا القسم ( الوضع خاص والموضوع له خاص ) . 2 - أن يكون المتصوّر كليّا والموضوع له نفس ذلك الكلي أي أن الموضوع له كلي متصوّر بنفسه لا بوجهه . ويسمّى هذا القسم ( الوضع عام والموضوع له عام ) . 3 - أن يكون المتصوّر كليّا والموضوع له أفراد الكلّي لا نفسه ، أي أن الموضوع له جزئي غير متصوّر بنفسه بل بوجهه ، ويسمّى هذا القسم ( الوضع عام والموضوع له خاص ) . 4 - أن يكون المتصوّر جزئيّا والموضوع له كليّا لذلك الجزئي ، ويسمّى هذا القسم ( الوضع خاص والموضوع له عام ) . إذا عرفت هذه الأقسام المتصوّرة العقلية ، فنقول : لا نزاع في إمكان الأقسام الثلاثة الأولى ، كما لا نزاع في وقوع القسمين الأولين . ومثال الأول الأعلام الشخصية كمحمد وعلي وجعفر ، ومثال الثاني أسماء الأجناس كماء وسماء ونجم وإنسان وحيوان . وإنما النزاع وقع في أمرين :
الأول في إمكان القسم الرابع ، والثاني في وقوع الثالث بعد التسليم بإمكانه . والصحيح عندنا استحالة الرابع ووقوع الثالث ومثاله الحروف وأسماء الإشارة والضمائر والاستفهام ونحوها ( مظ ، مصف 1 ، 11 ، 8 )
- الوضع في التعريف العام . جعل الشارع الشيء سببا لآخر أو شرطا له أو مانعا منه . فإذا كان الخطاب متعلّقا بجعل الشيء سببا سمّي خطابا وضعيّا وحكما وضعيّا نسبة إلى الوضع وهو الجعل لأن كون الشيء سببا شرعيّا لشيء آخر إنما هو بجعل الشارع دون غيره ، ولولا جعل الشارع إيّاه سببا لما كان كذلك ( شل ، شلص ، 54 ، 3 )
وضع تعيّني
- دلالة الألفاظ على معانيها الأصل فيها أن تكون ناشئة من الجعل والتخصيص ويسمّى الوضع