المختلف فيها بين الأئمة أو هدمها ، وعلم الجدل قواعد يتوصّل بها إلى حفظ رأي أو هدمه سواء أكان حكما شرعيّا مستنبطا أو لا فهو أعمّ من علم الخلاف . ومعنى التوصّل بها إلى استنباط الفقه أي الأحكام إلخ . أن الفقيه الذي ينظر في الأدلّة التفصيلية لا يستطيع أن يأخذ الحكم من الدليل الجزئي قبل أن يعرف حكم الكلي الذي يندرج تحته هذا الجزئي ( شل ، شلص ، 21 ، 1 )
قاعدة الاستحسان
- قاعدة الاستحسان وهو - في مذهب مالك - الأخذ بمصلحة جزئية في مقابلة دليل كلّي .
ومقتضاه الرجوع إلى تقديم الإستدلال المرسل على القياس ؛ فإنّ من استحسن لم يرجع إلى مجرّد ذوقه وتشبهه ، وإنّما رجع إلى ما علم من قصد الشارع في الجملة في أمثال تلك الأشياء المفروضة . ( شط ، وفق 4 ، 205 ، 17 )
قاعدة التخيير
- الشكّ على نحوين : 1 - أن تكون للمشكوك حالة سابقة وقد لاحظها الشارع أي قد اعتبرها وهذا هو مجرى ( الاستصحاب ) . 2 - ألا تكون له حالة سابقة أو كانت ولكن لم يلاحظها الشارع . وهذه الحالة لا تخلو عن إحدى صور ثلاث : أ - أن يكون التكليف مجهولا مطلقا ، أي لم يعلم حتى بجنسه . وهذه هي مجرى ( أصالة البراءة ) . ب - أن يكون التكليف معلوما في الجملة مع إمكان الاحتياط . وهذه مجرى ( أصالة الاحتياط ) . ج - أن يكون التكليف معلوما كذلك ولا يمكن الاحتياط .
وهذه مجرى ( قاعدة التخيير ) ( مظ ، مصف 2 ، 236 ، 14 )
قاعدة الحيل
- قاعدة الحيل فإنّ حقيقتها المشهورة تقديم عمل ظاهر الجواز لإبطال حكم شرعي وتحويله في الظاهر إلى حكم آخر . فمآل العمل فيها خرم قواعد الشريعة في الواقع ؛ كالواهب ماله عند رأس الحول فرارا من الزكاة ، فإنّ أصل الهبة على الجواز ، ولو منع الزكاة من غير هبة لكان ممنوعا ( شط ، وفق 4 ، 201 ، 2 )
قاعدة الذرائع
- قاعدة الذرائع التي حكّمها مالك في أكثر أبواب الفقه ؛ لأنّ حقيقتها التوسّل بما هو مصلحة إلى مفسدة ، فإنّ عاقد البيع أو لا على سلعة بعشرة إلى أجل ظاهر الجواز ، من جهة ما يتسبّب عن البيع من المصالح على الجملة ؛ فإذا جعل مآل ذلك البيع مؤدّيا إلى بيع خمسة نقدا بعشرة إلى أجل ، بأن يشتري البائع سلعته من مشتريها بخمسة نقدا ، فقد صار مآل هذا العمل إلى أن باع صاحب السلعة من مشتريها منه خمسة نقدا بعشرة إلى أجل ، والسلعة لغو لا معنى لها في هذا العمل لأنّ المصالح التي لأجلها شرّع البيع لم يوجد منها شيء ، ولكن هذا بشرط أن يظهر لذلك قصد ويكثر في الناس بمقتضى العادة ( شط ، وفق 4 ، 198 ، 15 )
قاعدة كلية
- كل قاعدة كلّية أو دليل شرعي كلّي إذا تكرّرت في مواضع كثيرة وأتى بها شواهد على معان أصولية أو فروعية ، ولم يقترن بها تقييد ولا تخصيص ، مع تكرّرها ، وإعادة تقرّرها ، فذلك دليل على بقائها على مقتضى لفظها من العموم ( شط ، عصم 1 ، 104 ، 11 )