عين ذاته مطلقا . والثاني وحدة الواحدية وهي وحدة الواجب تعالى أيضا التي سمّي بها نفسه بالواحد وهذه الوحدة عين ذاته من حيث كونها تجليّا من تجلّيات وجوده الذي هو عين ذاته وغير ذاته من حيث كونها صفة منسوبة إلى ذاته كسائر صفاته . والثالث الوحدة العددية وهي وحدة الأعداد كوحدة الاثنين والثلاثة مثلا لأنّ الاثنين مركّب من الوحدتين والثلاثة من الوحدات وهكذا إلى غير النهاية من مراتب الأعداد وهذه الوحدة مقوّمة للوحدة النوعية العددية بمعنى الداخلة في العدد ، ولذا سمّيت بالوحدة العددية . والرابع الوحدة الكونية وهي الوحدة العارضة للموجودات الكونية وهي منقسمة إلى وحدة جنسية ونوعية وشخصية وكل واحد من الوحدة العددية والكونية لا يجوز اتّصافه تعالى بها وإن كان جزئيّا حقيقيّا لأنّ كلّا منها غير الواحد مطلقا ووحدة الواجب ليست غيره كذلك بل عينه مطلقا ( مل ، مرق 1 ، 5 ، 29 )
وحي
- الوحي نوعان : ظاهر ، وباطن . فالظاهر منه قسمان : أحدهما ما يكون على لسان الملك بما يقع في سمعه بعد علمه بالمبلّغ بأنه قاطعة ، وهو المراد بقوله تعالى :
قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ
( النحل : 102 ) وبقوله تعالى :
إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ
( الحاقة : 40 ؛ التكوير : 19 ) الآية ، والآخر ما يتّضح له بإشارة الملك من غير بيان بكلام ، وإليه أشار رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في قوله : " إن روح القدس نفث في روعي أن نفسا لن تموت حتى تستوفي رزقها ، فاتّقوا اللّه وأجملوا في الطلب " ( كنز العمال للمتقي الهندي ، آداب الكسب ، ( ح 9290 ) ، 4 / 19 . وأسنده لأبي نعيم في الحلية ( سر ، صوس 2 ، 90 ، 9 )
- سئل صلى اللّه عليه وسلم عن كيفية إتيان الوحي إليه ، فقال : " يأتيني أحيانا مثل صلصلة الجرس ، وهو أشدّه علي ، فيفصم عني وقد وعيت ما قال وأحيانا يتمثّل لي الملك رجلا " .
متّفق عليه ( جو ، علم 4 ، 269 ، 5 )
- الوحي نوعان : إما ظاهر ، وإما باطن . والأول ثلاثة أنواع : ما ثبت بلسان الملك فوقع في سمع النبي عليه الصلاة والسلام ، بعد علمه بالمبلغ ، بآية قاطعة أنه ملك نازل بالوحي من اللّه تعالى ، والقرآن من هذا القبيل . والثاني : ما ثبت بإشارة الملك من غير بيان بالكلام ، ومنه حديث : " إن روح القدس نفث في روعي أن نفسا لن تموت حتى تستكمل رزقها وأجلها ، فاتّقوا اللّه وأجملوا في الطلب " . والثالث : ما تبدى لقلبه عليه الصلاة والسلام بلا شبهة ، بإلهام بأن أراه اللّه بنور من عنده ، كما قال اللّه تعالى :
لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ
( النساء : 105 ) . والباطن : ما ينال بالاجتهاد في التأمّل في الأحكام المنصوصة ، على القول بثبوته له عليه السلام . وعند الحنفية : هو مأمور بانتظار الوحي ، فإذا مضت مدّة الانتظار يعمل باجتهاده ، إلا أنه معصوم من القرار على الخطأ ، بخلاف غيره فإنه غير معصوم ( سو ، حصل ، 234 ، 5 )
- الوحي نوعان : ظاهر وباطن ، فالظاهر منه قسمان أحدهما ما يكون على لسان الملك بما يقع في سمعه بعد علمه يقينا بالمبلّغ وهو المراد بقوله تعالى :
قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ
( النحل : 102 ) وبقوله :
إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ