تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1705

مساهمون:

ص١٧٠٥

وجوب الأداء

- الوجوب في عرف الفقهاء على اختلاف عباراتهم في تفسيره يرجع إلى كون الفعل بحيث يستحقّ تاركه الذمّ في العاجل والعقاب في الآجل ، فمن ههنا ذهب جمهور الشافعية إلى أنّه لا معنى له إلّا لزوم الإتيان بالفعل وأنّه لا معنى للوجوب بدون وجوب الأداء بمعنى الإتيان بالفعل الأعمّ من الأداء والقضاء والإعادة فإذا تحقّق السبب ووجد المحل من غير مانع تحقّق وجوب الأداء حتى يأثم تاركه ويجب عليه القضاء ( تف ، وضح 1 ، 203 ، 31 ) - الوجوب هو لزوم ما كان السبب داعيا إليه ووجوب الأداء لزوم إيقاعه سواء كان ذلك الشيء الذي يستدعيه السبب إيقاعا أو غير إيقاع حتى لو كان إيقاعا فنفس الوجوب هو لزوم الإيقاع ووجوب الأداء هو لزوم إيقاع الإيقاع . وفي هذا دفع لما يقال أنّ الواجب ربّما يكون الفعل بمعنى الإيقاع فيكون لزوم الإيقاع نفس الوجوب لا وجوب الأداء ( تف ، وضح 1 ، 205 ، 31 ) - لا فرق عندنا بين الوجوب ، ووجوب الأداء ، ولا معنى للوجوب بدون وجوب الأداء ، فإنّ معناه الإتيان بالفعل المتناول للأداء والقضاء والإعادة . وأما الحنفية فذهب بعضهم إلى أنّه لا فرق بينهما في العبادات البدنية ؛ وذهب جمهورهم إلى التفرقة . وقالوا : الوجوب شغل الذمّة بالملزوم ، وأنّه يتوقّف على الأهلية ووجود السبب ؛ ووجوب الأداء لزوم تفريغ الذمّة عن الواجب بواسطة الأداء ، وأنّه يتوقّف على الأهلية والسبب والخطاب واستطاعة سلامة الأسباب مع توهّم الاستطاعة الحقيقية ( زر ، بحر 1 ، 180 ، 11 )

وجوب الأشياء على المكلّف

- وجوب الأشياء على المكلّف قد يكون على التخيير ، وقد يكون على الترتيب . أما الأول : فقد يكون الجمع بينهما حراما كالتزويج من الكفئين ، وقد يكون مباحا كستر العورة بثوب بعد ثوب ، وقد يكون ندبا ، كخصال الكفارة . . . وأما الثاني : فقد يكون الجمع حراما كالمضطرّ الواحد مذكاة وميتة كذا مثله في " المحصول " ، وفيه نظر ، لأنّ الحرام إنّما هو أكل الميتة ، إذ لا تدخل المذكاة في الحرمة ، وتحريم الجمع إنّما يكون لعلّة دائرة بين المفردين . وقد يكون مباحا ، ومثّله في " المحصول " بالوضوء والتيمّم وغلّط ، لأنّ التيمّم يختصّ بحال العجز ( زر ، بحر 1 ، 203 ، 3 )

وجوب تبعي

- معنى الوجوب التبعي هو الوجوب بالعرض . ومعنى ذلك أنه ليس في الواقع إلا وجوب واحد حقيقي - وهو الوجوب النفسي - ينسب إلى ذي المقدّمة أولا وبالذات وإلى المقدّمة ثانيا وبالعرض . وذلك نظير الوجود بالنسبة إلى اللفظ والمعنى حينما يقال : المعنى موجود باللفظ ، فإن المقصود بذلك أن هناك وجودا واحدا حقيقيّا ينسب إلى اللفظ أولا وبالذات وإلى المعنى ثانيا وبالعرض . ولكن هذا الوجه من التبعية لا ينبغي أن يكون هو المقصود من التبعية هنا ، لأن المقصود من الوجوب الغيري وجوب حقيقي آخر يثبت للمقدمة غير وجوب ذيها النفسي ، بأن يكون لكل من المقدّمة وذيها