واقعة لا نص فيها
- اختلف العلماء في الواقعة التي لا نصّ فيها على قولين : أحدهما : وبه قال الأشعري ، والقاضي ، وجمهور المتكلّمين ، أنّه ليس للّه تعالى قبل الاجتهاد حكم معيّن ، بل حكمه تعالى فيها تابع لظنّ المجتهد ، وهؤلاء هم القائلون بأنّ كل مجتهد مصيب واختلف هؤلاء فقال بعضهم : لا بدّ أن يوجد في الواقعة ما لو حكم اللّه تعالى فيها بحكم لم يحكم إلّا به ، وهذا هو القول بالأشبه ، وقال بعضهم : لا يشترط ذلك . والقول الثاني : أنّ له تعالى في كل واقعة حكما معيّنا ، وعلى هذا فثلاثة أقوال : أحدها - وهو قول طائفة من الفقهاء والمتكلّمين - : حصل الحكم من غير دلالة ولا أمارة ، بل هو كدفين يعثر عليه الطالب اتّفاقا ، فمن وجده فله أجران ، ومن أخطأه فله أجر .
والقول الثاني : عليه أمارة - أي دليل ظنّي والقائلون به اختلفوا فقال بعضهم : لم يكلّف المجتهد بإصابته لخفائه وغموضه ، فلذلك كان المخطئ فيه معذورا مأجورا ، وهو قول جمهور الفقهاء ، وينسب إلى الشافعي وأبي حنيفة .
وقال بعضهم : إنّه مأمور بطلبه أولا ، فإن أخطأ وغلب على ظنّه شيء آخر ؛ تغيّر التكليف ، وصار مأمورا بالعمل بمقتضى ظنّه . والقول الثالث : أنّ عليه دليلا قطعيّا ، والقائلون به اتّفقوا على أنّ المجتهد مأمور بطلبه ، لكن اختلفوا فقال الجمهور : المخطئ فيه لا يأثم ، ولا ينقض قضاؤه ( اس ، مهد ، 532 ، 2 )
واقف
- الشرط المقتضي لاستحقاق أولاد الأولاد جميعهم متقدّم في كلام الواقف والشرط المقتضي لإخراجهم بقوله ؛ من مات انتقل نصيبه لولده متأخّر ، فالعمل بالمتقدّم أولى لأنّ هذا ليس من باب النسخ حتى يقال العمل بالمتأخّر أولى ( نج ، نظر ، 158 ، 1 )
واقفية
- " الواقفية " فيقولون إن ألفاظ العموم المذكورة لم توضع لا لخصوص ولا لعموم ، وإن أقلّ الجمع إنما دخل في هذه الألفاظ لضرورة صدق اللفظ . وأما استغراق اللفظ لجميع ما يمكن أن يتناوله من أفراد ، أو اقتصاره على بعض الأفراد ، أو تناوله لصنف أو عدد بين الأقل وبين الاستغراق ، فيقولون إن اللفظ بالنسبة إلى كل ذلك هو مشترك يصلح لكل واحد منها ، والمشترك لا يفهم منه شيء إلا بمعونة القرائن ، ولذلك يتوقّفون عند الأقل الذي لا بدّ منه لصدق اللفظ ، ولا يحكمون بأنه خاص بعدد أو عام للاستغراق إلا بقرينة ( دوا ، دخل ، 135 ، 1 )
- قال " الواقفية " فيما يتعلّق بصيغة الأمر إنها استعملت في معان مختلفة ، منها : الوجوب والإباحة ، من غير أن يثبت ترجيح أحدها على الباقي فكانت تلك الصيغة مشتركة في هذه المعاني أي مجملة ، والمجمل يتوقّف العمل به إلا بدليل . وكذلك قال " الواقفية " فيما يتعلّق بصيغة النهي ، وإنها استعملت في معان مختلفة كالتحريم والكراهة ، من غير ترجيح أحدهما على الآخر ، فيتوقّف العمل بها إلا بدليل ( دوا ، دخل ، 148 ، 10 )
واو
- الواو للجمع المطلق ، وقيل : إنّ الشافعي جعله للترتيب وعلى هذا الواجب الترتيب في باب الوضوء . قال علماؤنا رح : إذا قال لامرأته إن