- تكون المقايسة بين الإسمين بالذات للمعنى فيكتسبه أي المعنى الاسم لدلالته أي الاسم عليه أي المعنى ، فالمفهوم بالنسبة إلى مفهوم آخر إمّا مساو له يصدق كل على ما صدق عليه الآخر كالإنسان والناطق فيصدق كل ما صدق عليه إنسان على كل ما صدق عليه ناطق وبالعكس الكلّي ، أو مباين له مباينة كلّية لا يتصادقان أصلا كالحجر والإنسان أو مباين له مباينة جزئية يتصادقان في مادة ويتفارقان في مادتين كالإنسان والأبيض والعام والمجاز ولا واجب ولا مندوب فيصدق الإنسان والأبيض على الإنسان الأبيض والإنسان لا الأبيض على الزنجي والأبيض لا الإنسان على الثلج .
والعام والمجاز على العام المستعمل في غير ما وضع له لعلاقة بينهما ، والعام لا المجاز على العام المستعمل فيما وضع له ، والمجاز لا العام على المجاز الخاص ولا واجب لا مندوب على المكروه ولا واجب لا لا مندوب على المندوب ولا مندوب لا لا واجب على الواجب ، وإمّا أعمّ منه أي من الآخر مطلقا يصدق عليه أي على الآخر وعلى غيره صدقا كليّا كالعبادة تصدق على الصلاة والصوم وغيرهما من أنواعها على سبيل الاستغراق لها والحيوان يصدق على الإنسان والفرس وسائر أنواعه على سبيل الشمول لها ، ونقيضا المتساويين متساويان فيصدق كل ما صدق عليه لا إنسان على كل ما صدق عليه لا ناطق وبالعكس الكلّي ونقيضا المتباينين مطلقا أي مباينة كلّية أو جزئية متباينان مباينة جزئية كلا إنسان ولا أبيض ولا إنسان ولا فرس ، لا أنّها أي المباينة الجزئية في الأول أي لا إنسان ولا أبيض وما جرى مجراهما مما بين عينيهما مباينة جزئية تخصّ العموم من وجه بخلاف الثاني أي لا إنسان ولا فرس وما جرى مجراهما مما بين عينيهما مباينة كلّية فقد يكون تباين نقيضهما تباينا كليّا كلا موجود ولا معدوم على تقدير نفي الحال وهو صفة لموجود غير موجودة في نفسها ولا معدومة كالأجناس والفصول كما هو مذهب الجمهور ( أم ، قرر 1 ، 172 ، 6 )
- المباح ليس بجنس للواجب بل هما نوعان لجنس وهو فعل المكلّف الذي تعلّق به حكم شرعي ، وقيل إنه جنس له لأنه مأذون في فعله وتحته أنواع الواجب والمندوب والمخيّر فيه والمكروه الشامل لخلاف الأولى ، واختصّ الواجب بفصل المنع من الترك قلنا ، واختصّ المباح أيضا بفصل الإذن في الترك على السواء والخلف لفظي إذ المباح بالمعنى الأول أي المأذون فيه جنس للواجب اتّفاقا وبالمعنى الثاني أي المخيّر فيه وهو المشهور غير جنس له اتّفاقا ، ( و ) الأصحّ ( أنه ) أي المباح ( في ذاته غير مأمور به ) فليس بواجب ولا مندوب ( نص ، لب ، 24 ، 25 )
- كان الوقت سببا للوجوب مساويا للواجب بأن يوجد بإزاء كل جزء من الوقت جزء من الواجب ، ( وكل موقت فالوقت شرط أدائه ) إذ لا يتحقّق بدونه وهو غير مؤثّر في وجوده ( با ، يسر 2 ، 207 ، 4 )
- من أقسام الواجب المذكور واجب وقته ( ذو شبهين ) شبه ( بالمعيار والظرف ) أي وشبه بالظرف ، وهو ( وقت الحجّ لا يسع في عام سوى ) حجّ ( واحد ) فمن هذه الحيثية يشبه المعيار كالنهار للصوم فإنّه لا يسع إلّا صوما واحدا ( ولا يستغرق فعله ) أي الحجّ ( وقته ) أي جميع أجزاء ، وقته كاستغراق الصوم النهار ،
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1684
مساهمون: رفيق العجم
ص١٦٨٤