( الحج : 36 ) والثبوت ومنه ( اللّهم إنّا نسألك موجبات رحمتك ) . وفي الاصطلاح : لنا إيجاب ووجوب وواجب . فالإيجاب : الطلب القائم بالنفس وليس للعقل منه صفة ، فإنّ القول ليس لمتعلّقه منه صفة لتعلّقه بالمعدوم .
والوجوب : تعلّقه بأفعال المكلّفين .
فالواجب : نفس فعل المكلّف ، وهو المقصود ههنا بالتحديد ( زر ، بحر 1 ، 176 ، 9 )
- من أسماء الواجب المحتوم والمكتوب والفرض ، ولا فرق عندنا بين الفرض والواجب شرعا ، وإن كانا مختلفين في اللغة . إذ الفرض في اللغة التقدير ( زر ، بحر 1 ، 181 ، 13 )
- الواجب ينقسم بحسب فاعله إلى واجب على العين وواجب على الكفاية : وبحسب ذاته إلى واجب معيّن وواجب مخيّر ، وبحسب وقته إلى واجب مضيّق وواجب موسّع ، ويجب فعله في وقته ، وبعد ذلك إلى أداء وقضاء ( زر ، بحر 1 ، 186 ، 3 )
- الواجب أحد الخصال ، ولا تخيير فيه ؛ وتخيير المكلّف إنّما هو في تعيين الواجب للوجود لا للوجوب ، فإنّ الجهة الشخصية لا يتعلّق بها وجوب ( زر ، بحر 1 ، 188 ، 18 )
- ما لا يتمّ الواجب إلّا به هو إما أجزاء الواجب ، أو شروطه الشرعية ، أو ضروراته العقلية أو الحسّية ، لا تنفكّ عن هذه الثلاثة :
فالأول : واجب بخطاب الاقتضاء ، والثاني :
بخطاب الوضع ، والثالث : لا خطاب فيه فلا وجوب فيه ، لأنّ الوجوب من أحكام الشرع ( زر ، بحر 1 ، 223 ، 3 )
- ما يتوقّف عليه الواجب إما أن يكوت توقّفه عليه في وجوبه ، أو في إيقاعه بعد تحقّق وجوبه ، فأمّا ما يتوقّف عليه إيجاب الواجب ، فلا يجب بالإجماع ، لأنّ الأمر حينئذ مقيّد لا مطلق ، وسواء كان سببا أو شرطا أو انتفاء مانع .
فالسبب كالنصاب يتوقّف عليه وجوب الزكاة فلا يجب تحصيله على المكلّف لتجب عليه الزكاة . والشرط كالإقامة هي شرط لوجوب أداء الصوم ، فلا يجب تحصيلها إذا عرض مقتضى السفر يجب عليه فعل السفر . والمانع كالدين فلا يجب نفيه لتجب الزكاة ( زر ، بحر 1 ، 223 ، 7 )
- الحرام والواجب متناقضان فلا يجتمعان ، فالحرام بالشخص لا يكون حراما وواجبا من جهة واحدة إلّا إذا جوّزنا تكليف المحال لذاته ( زر ، بحر 1 ، 262 ، 5 )
- يتضادّ الحرام والواجب كذلك المكروه والواجب ، لأنّ المكروه مطلوب الترك بخلاف الواجب ، فإن انصرفت الكراهة عن ذات الواجب إلى غيره صحّ الجمع ، ككراهة الصلاة في الحمام ، ونحوها ( زر ، بحر 1 ، 271 ، 13 )
- ترك الواجب في الشريعة بل وفي العقل أعظم من فعل الحرام لوجوه . الأول : أنّ أداء الواجب مقصود لنفسه ، وترك المحرّم مقصود لغيره ، ولهذا قال تعالى :
إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ
( العنكبوت : 45 ) فبيّن أنّ ما في الصلاة من ذكر اللّه أكبر مما فيها من النهي عن الفحشاء .
الثاني : أنّ أعظم الحسنات هو الإيمان باللّه وهو أداء واجب وترك الواجب كفر ( زر ، بحر 1 ، 274 ، 16 )
- الواجب ما ترجّح وجوده على عدمه ( زر ، بحر 1 ، 385 ، 22 )