فقال ابن برهان : مذهب أصحابنا جريان النيابة في التكاليف والعبادات البدنية عقلا ، ومنعه المعتزلة وساعدهم الحنفية . والمسألة مبنية على حرف ، وهو أنّ الثواب معلول الطاعة والعقاب معلول المعصية عندهم ، وعندنا :
الثواب فضل من اللّه والعقاب عدل من اللّه ، وإنّما الطاعة أمّارة عليه ، وكذلك المعصية ( زر ، بحر 1 ، 431 ، 9 )
نيّات
- ( قال الرسول صلى اللّه عليه وسلم ) : " إنّما الأعمال بالنّيّات - وفي رواية : بالنّيّة - وإنّما لكلّ امرئ ما نوى ، فمن كانت هجرته إلى اللّه ورسوله ، فهجرته إلى اللّه ورسوله ، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوّجها ، فهجرته إلى ما هاجر إليه " ( صحيح البخاري ، كتاب بدء الوحي ، باب كيف كان بدء الوحي ، ح ( 1 ) ، 8 / 252 ) ( دق ، عمد 1 ، 59 ، 3 )
نيّة
- النيّة - قصد العمل بإرادة النفس له دون غيره واعتقاد النفس ما استقر فيها ( حز ، حكا 1 ، 44 ، 16 )
- النيّة تؤثّر في اليمين تخصيصا وتعميما ، وإطلاقا وتقييدا والسبب يقوم مقامها عند عدمها ، ويدلّ عليها ، فيؤثّر ما يؤثّره ، وهذا هو الذي يتعيّن الإفتاء به ( جو ، علم 4 ، 110 ، 3 )
- لا ثواب إلّا بالنيّة ( نج ، نظر 1 ، 7 )
- النيّة في الصوم فشرط صحّته لكل يوم ، ولو علّقها بالمشيئة صحّت لأنّها إنّما تبطل الأقوال ، والنيّة ليست منها ، الفرض والسنّة والنفل في أصلها سواء ( نج ، نظر ، 16 ، 22 )
- الكفارات فالنيّة شرط صحّتها ، عتقا أو صياما أو إطعاما . وأمّا الضحايا فلا بدّ فيها من النيّة ، لكن عند الشراء لا عند الذبح ( نج ، نظر ، 17 ، 2 )
- الجهاد ، فمن أعظم العبادات ، فلا بدّ له من خلوص النيّة ( نج ، نظر ، 17 ، 16 )
- القضاء فقالوا : إنّه من العبادات ، فالثواب عليه ، أي على القضاء متوقّف عليها ، أي على النيّة ، وكذا إقامة الحدود والتعازير ، وكل ما يتعاطاه الحكّام والولاة ، وكذا تحمل الشهادات وأداؤها ( نج ، نظر ، 18 ، 10 )
- الهبة فلا تتوقّف على النيّة ( نج ، نظر ، 18 ، 19 )
- نوى الشيء ينويه نيّة ، وتشدّد وتخفّف : قصده ( انتهى ) . وفي الشرع كما في التلويح : قصد الطاعة والتقرّب إلى اللّه تعالى في إيجاد الفعل ( انتهى ) . ولا يرد عليه النيّة في التروك لأنّه كما قدّمنا ، لا يتقرّب بها إلّا إذا صار الترك كفّا ، وهو فعل ، وهو المكلّف به في النهي ، لا الترك بمعنى العدم لأنّه ليس داخلا تحت القدرة للعبد كما في التحرير . وعرفها القاضي البيضاوي بأنّها شرعا : الإرادة المتوجّهة نحو الفعل ابتغاء لوجه اللّه تعالى وامتثالا لحكمه . ولغة : انبعاث القلب نحو ما يراه موافقا لغرض من جلب نفع أو دفع ضرّ ، حالا أو مآلا ( انتهى ) ( نج ، نظر ، 24 ، 9 )
- المقصود منها ( النيّة ) تمييز العبادات من العادات ، وتمييز بعض العبادات عن بعض ، كما في البناية وفتح القدير ، كالإمساك عن المفطرات ، قد يكون حمية أو تداويا أو لعدم الحاجة إليه ، والجلوس في المسجد قد يكون للاستراحة ، ودفع المال قد يكون هبة أو لغرض دنيوي ، وقد يكون قربة ، كزكاة أو صدقة .