تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1663

مساهمون:

ص١٦٦٣
لعينه " ، وما كان قبيحا لعينه فهو غير مشروع في أصله ما لم يقم الدليل على خلافه ( دوا ، دخل ، 236 ، 7 ) - ( النهي ) كمادة الأمر . وهي عبارة عن طلب العالي من الداني ترك الفعل . أو فقل - على الأصحّ - إنها عبارة عن زجر العالي للداني عن الفعل وردعه عنه ، ولازم ذلك طلب الترك ، فيكون التفسير الأول تفسيرا باللازم على ما سيأتي توضيحه . وهي - كلمة النهي - ككلمة الأمر في الدلالة على الإلزام عقلا لا وضعا وإنما الفرق بينهما أن المقصود في الأمر الإلزام بالفعل ، والمقصود في النهي الإلزام بالترك . وعليه تكون مادة النهي ظاهرة في الحرمة ، كما أن مادة الأمر ظاهرة في الوجوب ( مظ ، مصف 1 ، 95 ، 3 ) - ( النهي ) ، ويراد به النهي المولوي من الشارع وإن كان تبعيّا ، كوجوب المقدّمة الغيري التبعي . والنهي معناه المطابقي . . . هو الزجر والردع عمّا تعلّق به . وفسّره المتقدّمون بطلب الترك ، وهو تفسير يلازم معناه ، ولكنهم فرضوه كأن ذلك هو معناه المطابقي ، ولذا اعترض بعضهم على ذلك فقال : إن طلب الترك محال فلا بدّ أن يكون المطلوب الكفّ ، وهكذا تنازعوا في أن المطلوب بالنهي الترك أو الكف ، ولا معنى لنزاعهم هذا إلا إذا كانوا قد فرضوا أن معنى النهي هو الطلب فوقعوا في حيرة في أن المطلوب به أي شيء هو الترك أو الكف ( مظ ، مصف 1 ، 264 ، 13 ) - لم يكن اختلافهم في الضدّ العام من جهة أصل الاقتضاء وعدمه ، فإن الظاهر أنهم متّفقون على الاقتضاء وإنما اختلافهم في كيفيته : فقيل : إنه على نحو العينية أي أن الأمر بالشيء عين النهي عن ضدّه العام فيدلّ عليه حينئذ بالدلالة المطابقية . وقيل : إنه على نحو الجزئية فيدلّ عليه بالدلالة التضمنية ، باعتبار أن الوجوب ينحلّ إلى طلب الشيء مع المنع من الترك ، فيكون المنع من الترك جزءا تحليليّا في معنى الوجوب . وقيل : إنه على نحو اللزوم البيّن بالمعنى الأخص ، فيدلّ عليه بالدلالة الالتزامية . وقيل : إنه على نحو اللزوم البيّن بالمعنى الأعم ، أو غير البيّن ، فيكون اقتضاؤه له عقليّا صرفا . والحق أنه لا يقتضيه بأي نحو من أنحاء الاقتضاء ، أي أنه ليس هناك نهي مولوي عن الترك يقتضيه نفس الأمر بالفعل على وجه يكون هناك نهي مولوي وراء نفس الأمر بالفعل ( مظ ، مصف 1 ، 265 ، 11 ) - لا يشترط في النهي أن يكون مستفادا من دليل لفظي ( مظ ، مصف 1 ، 307 ، 9 ) - النزاع في الملازمة العقلية بين النهي عن الشيء وفساده ، فمن يقول بالاقتضاء فإنما يقول بأن النهي يستلزم عقلا فساد متعلّقه ، وقد يقول مع ذلك بأن اللفظ الدالّ على النهي دالّ على فساد المنهي عنه بالدلالة الالتزامية . ومن يقول بعدمه إنما يقول بأن النهي عن الشيء لا يستلزم عقلا فساده ( مظ ، مصف 1 ، 309 ، 16 ) - النهي في اللغة المنع : يقال نهاه عن كذا أي منعه عنه ، ومنه سمّي العقل نهية مفرد نهى لأنه ينهي صاحبه عن الوقوع فيما يخالف الصواب ويمنعه عنه . وفي الاصطلاح هو اللفظ الدالّ على طلب الكف عن الفعل على جهة الاستعلاء فخرج به الدعاء والالتماس بصيغة النهي . فالمطلوب بالنهي فعل مخصوص وهو الكفّ عن فعل آخر من حيث إنه كف عنه لا من حيث إنه عدم فعل . صيغته : للنهي صيغ كثيرة