تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1661

مساهمون:

ص١٦٦١
المختار أنّه يفيد الفساد شرعا ، كالمنهي عنه لعينه . الثاني : لا يفيده ، وعزاه ابن الحاجب للأكثرين ( زر ، بحر 2 ، 439 ، 3 ) - يمتاز به الأمر والنهي هو أنّ الأمر المطلق يقتضي فعل مرّة على الأصحّ ، والنهي يقتضي التكرار على الدوام . والنهي لا يتّصف بالفور والتراخي مع الإطلاق ، والأمر يتّصف بذلك على الأصحّ . والنهي لا يقضي إذا فات وقته المعيّن بخلاف الأمر . والنهي بعد الأمر بمنزلة النهي ابتداء قطعا على الطريقة المشهورة ، وفي الأمر خلاف . وفي تكرار النهي يقتضي التأكيد بخلاف تكرار الأمر على أحد الوجهين . والأمر يقتضي الصحّة بالإجماع ، والنهي يدلّ على فساد المنهي عنه على أحد الوجهين . والنهي المعلّق على شرط يقتضي التكرار بخلاف الأمر المعلّق على شرط على الأصحّ . قال ابن فورك : ويفترقان في أنّ النهي عن الشيء ليس أمرا بضدّه ، والأمر بالشيء نهي عن ضدّه إذا كان على طريق الإيجاب ، وفي أنّه إذا نهى عن أشياء بلفظ التخيير لم يجز له فعل واحد منها ، كقوله تعالى :
وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً
( الإنسان : 24 ) ( زر ، بحر 2 ، 456 ، 3 ) - الكلام الأزلي معنى واحد قائم بذاته تعالى في الأزل لا تعدّد فيه ولا تكثّر أصلا وإنّما يتكثّر فيما لا يزال باعتبار تعلّقه فإن تعلّق بما حسن فعله فهو أمر وإن تعلّق بما قبح فعله فهو نهي وإن تعلّق بما يخبر عنه فهو خبر وإن تعلّق بما يستفهم عنه فهو استفهام ، وكذا الحال في كونه ماضيا ومضارعا فأول مرتبة ظهرت باعتبار هذه التعلّقات من أنواع هذه المراتب هي مرتّبة الأمر . فإنّ ذلك الكلام الأزلي يتعلّق ابتداء بوجود زيد بخطاب كن وهو أمر ثم يتعلّق بعد وجوده تعلّق النهي والاستفهام والإباحة والإخبار بحسب الاقتضاء ( مل ، مرق 1 ، 154 ، 19 ) - التكرار والفور . فإنّ الأمر لا يفيدهما . . . والنهي يفيدهما لأنّه يفيد العموم ، ويلزم منه الفور إمّا استلزامه إيّاه فظاهر ، أمّا أنّه يفيد التكرار والعموم فلم يحتجّ عليه المصنّف ، وقد استدلّ عليه . . . من أنّ النهي يقتضي الامتناع عن إدخال ماهية الفعل في الوجود ، فوجب الامتناع عنه دائما ، إذ لو أتى بالمنهي عنه مرّة لزم دخوله في الوجود ، وهو خلاف مقتضى النهي ( بد ، بدخ 2 ، 67 ، 6 ) - النهي يدلّ شرعا على الفساد أي فساد المنهي عنه في العبادات ، ومعناه فيها عدم الإجزاء كما لو قيل : لا تصم يوم العيد فلو صام عن قضاء رمضان أو نذر أو كفارة لا يجزئ ، لأنّ المنهي عنه كالصوم الواحد بعينه لا يكون مأمورا به ، لأنّ الأول مطلوب الترك ، والثاني مطلوب الفعل ويستحيل كون الواحد بعينه إيّاهما معا ، وحينئذ لا يخرج بالإتيان بالمنهى عنه عن العهدة ، وهو المراد بعدم الإجزاء ( بد ، بدخ 2 ، 68 ، 1 ) - النهي يفيد الفور ، فكذا الأمر والجامع بينهما كونهما طلبا ( با ، يسر 1 ، 357 ، 26 ) - الفور في النهي ضروري لأنّ المطلوب الترك مستمرّا على ما مرّ بخلاف الأمر ( با ، يسر 1 ، 357 ، 27 ) - النهي النفسي واللفظي ، وهو غرض الأصولي لأنّه يبحث عن الدلالة اللفظية السمعية ( مبني تعريفه ) أي اللفظي ( أنّ لذلك الطلب ) المذكور ( صيغة تخصّه ) أي لا تستعمل في غير حقيقة ،