شرح هذا الحدّ ، وشرح ما يتعلّق به ، وأنّ العلو والاستعلاء هل يشترطان أم لا ( اس ، مهد ، 290 ، 5 )
- هل يدلّ النهي على الفساد ؟ فيه ثلاثة أقوال .
أحدها : لا يدلّ عليه مطلقا ، ونقله في " المحصول " عن أكثر الفقهاء ، والآمدي عن المحقّقين . والثاني : يدلّ مطلقا ، وصحّحه ابن الحاجب . والثالث : وهو المختار في " المحصول " : يدلّ عليه في العبادات ، دون المعاملات . والرابع : أنّه يدلّ مطلقا في العبادات ، كما ذكرناه ، وكذلك في المعاملات ، إلّا إذا رجع إلى أمر مقارن للعقد ، غير لازم له ، بل ينفكّ عنه ( اس ، مهد ، 292 ، 7 )
- الأمر والنهي يطلقان عند الأشاعرة على اللساني ، وعلى النفساني أيضا وهو الطلب ( اس ، مهس 2 ، 7 ، 12 )
- النهي لدفع المفسدة المتعلّقة بالمنهي عنه والأمر لتحصيل المصلحة المتعلّقة بالمأمور واعتبار الشرع بدفع المفاسد أكثر من جلب المصالح ، وأمّا القائلون أنّ الأمر بعد التحريم للوجوب فلا خلاف عندهم أنّ النهي بعد الوجوب للتحريم ( اس ، مهس 2 ، 48 ، 3 )
- النهي من جهة انقسامه إلى نهي الكراهية ونهي التحريم يستلزم أنّ أحدهما أشدّ في النهي من الآخر ( شط ، عصم 2 ، 296 ، 5 )
- الأمر والنهي ضدّان بينهما واسطة لا يتعلّق بها أمر ولا نهي ، وإنّما يتعلّق بها التخيير ( شط ، عصم 2 ، 306 ، 18 )
- الأمر والنهي يستلزم طلبا وإرادة من الآمر ؛ فالأمر يتضمّن طلب المأمور به وإرادة إيقاعه ، والنهي يتضمّن طلبا لترك المنهي عنه وإرادة لعدم إيقاعه ومع هذا ففعل المأمور به وترك المنهي عنه يتضمّنان أو يستلزمان إرادة ، بها يقع الفعل أو الترك أو لا يقع ( شط ، وفق 3 ، 119 ، 4 )
- الأمر والنهي إذا تواردا على متلازمين فكان أحدهما مأمورا به والآخر منهيا عنه عند فرض الانفراد ، وكان أحدهما في حكم التبع للآخر وجودا أو عدما فإنّ المعتبر من الإقتضاءين ما انصرف إلى جهة المتبوع ، وأمّا ما انصرف إلى جهة التابع فملغى وساقط الاعتبار شرعا ( شط ، وفق 3 ، 163 ، 2 )
- الأمر والنهي إذا تواردا على شيء واحد وأحدهما راجع إلى بعض أوصافها أو جزئياتها أو نحو ذلك . . . ما يبيّن جواز اجتماعهما وله صورتان : إحداهما أن يرجع الأمر إلى الجملة والنهي إلى أوصافها . وهذا كثير ، كالصلاة بحضرة الطعام ، والصلاة مع مدافعة الأخبثين ، والصلاة في الأوقات المكروهة ، وصيام أيام العيد ، والبيع المقترن بالغرر والجهالة ، والإسراف في القتل ، ومجاوزة الحدّ في العدل فيه ، والغش والخديعة في البيوع ونحوها ، إلى ما كان من هذا القبيل . والثانية أن يرجع النهي إلى الجملة والأمر إلى أوصافها وله أمثلة كالتستّر بالمعصية في قوله عليه الصلاة والسلام : " من ابتلي منكم من هذه القاذورات بشيء فليستتر بستر اللّه " ( اتحاف الزبيدي ، كتاب آفات اللسان ، باب بيان ما يرخص فيه الكذب ، 7 / 525 ، بلفظ " من ارتكب شيئا من هذه القاذورات فليستتر بستر اللّه " . وذكره العجلوني ، كشف الخفاء ، ( ح 211 ) ، 1 / 87 ، بلفظ " إذا بليتم بالمعاصي فاستتروا . . . " ) ( شط ، وفق 3 ، 207 ، 2 )
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1659
مساهمون: رفيق العجم
ص١٦٥٩