تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1653

مساهمون:

ص١٦٥٣
ذلك في شيء من هذه الأوقات ، فإذا أوقع الفعل في شيء منها لم يبطل حكم النهي عن فعله في باقي الأوقات ( جص ، فص 2 ، 141 ، 12 ) - اختلف . . . في إطلاق لفظ النهي على ضده . فقال قائلون : يجوز أن يقال إن الأمر بالشيء نهي عن ضده ، فيكون لفظ الأمر مقتضيا لذلك وموجبا له . وقال آخرون : لا يجوز أن يكون لفظ الأمر موجبا للنهي عن ضده من جهة اللفظ لكن من جهة الدلالة ، على أنه لا يجوز له فعل ضده المنافي له في وقت وجوبه . وقال آخرون : لا يجوز أن يقال إن الأمر بالشيء نهي عن ضده ، لا من جهة اللفظ ولا من جهة الدلالة ، وإن كان لفظ الأمر قد دلّ على كراهة ضده ، لأن للنهي صيغة يختصّ بها في اللغة ، كما أن للأمر لفظا يختصّ به ، فغير جائز فيما لم يكن وجوبه أو حظره من طريق اللفظ أن يقال إنه مأمور به وإن كان قد لزمه فعله ، أو منهي عنه وإن لزمه اجتنابه إذا كان ثبوت هذا الحكم له من جهة الدلالة لا من جهة اللفظ لا يسمّى أمرا أو نهيا ( جص ، فص 2 ، 161 ، 1 ) - اختلف من أطلق لفظ الأمر والنهي فيما كان وجوبه أو حظره من طريق الدلالة في الأمر بالشيء هل يكون نهيا عن ضده ؟ فكل من جعل من هذه الطائفة الأمر على الفور فإنه يقول : إن الأمر بالشيء نهي عن ضده من جهة الدلالة ( جص ، فص 2 ، 162 ، 12 ) - الأمر بالشيء نهي عن ضده سواء كان ذا ضد واحد أو أضداد كثيرة ( جص ، فص 2 ، 164 ، 1 ) - النهي عن الشيء فإنه أمر بضده إذا لم يكن له إلا ضد واحد ، لأنه لا يصح منه ترك المنهي عنه واجتنابه إلا بفعل ضده ، إذ غير جائز أن ينفك منهما إذا لم يكن له إلا ضد واحد . وأما إذا كان له أضداد كثيرة فليس النهي عنه أمرا بسائر أضداده لأن له أن ينصرف عن كل واحد منهما إلى غيره على وجه الإباحة ( جص ، فص 2 ، 164 ، 11 ) - ظاهر النهي يوجب فساد ما تناوله من العقود والقرب إلا أن تقوم دلالة الجواز ( جص ، فص 2 ، 171 ، 5 ) - النهي يتناول ما يتعلّق به على وجه النهي بأن لا يفعله ، ومعلوم أن ما وقع من الإيجاب والقبول لهذه العقود لا يصح النهي عنه بعد وقوعه ، وإن كان قبل وقوعه منهيا عنه وعن التصرف فيه ، فإذا وجب ذلك كان لزوم فسخه حقا للّه تعالى ولزم الحاكم إذا اختصموا إليه أن يمنع من قبضه والتصرّف فيه ، وإذا لم يستحق قبض المبيع لم يصح العقد ، وإن قبضه ثم اختصما كان ممنوعا من سائر وجوه التصرف ، وكان المنع من ذلك حقا للّه تعالى متعلقا بظاهر النهي ، لأنه معلوم أن النهي إنما يتناول أحكام العقد المتعلّقة به ، وإذا كانت هذه الأحكام ممنوعة بعد العقد بظاهر النهي وجب فسخه ما لم تقم الدلالة على نفاذ تصرفه ( جص ، فص 2 ، 192 ، 12 ) - النّهي فهو قول القائل لغيره : " لا تفعل " على جهة الاستعلاء ، إذا كان كارها للفعل ، وغرضه أن لا يفعل ( بص ، مع 1 ، 181 ، 9 ) - ما يشارك الأمر فيه النّهي فأمور : منها أنّه يجوز استعمال كل واحد منهما في خلاف ما تقتضيه صيغته . فصيغة الأمر يجوز وجودها غير أمر ، وصيغة النّهي يجوز وجودها غير نهي . ومنها أن يكون كلّ واحد منهما إنما يوصف بما يوصف