تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1638

مساهمون:

ص١٦٣٨
القاطع والظنّي . واحترز بقوله : " به " من بقية الصفات فإنّه لا يطلب بها بل عندها ، فيكون شرطا للطلب . كذا حكاه عنه الآمدي واستحسنه ( زر ، بحر 1 ، 42 ، 15 ) - قال الأستاذ أبو منصور : ( النظر ) هو الفكر في الشيء المنظور فيه طلبا ، لمعرفة حقيقة ذاته أو صفة من صفاته ، وقد يفضي إلى الصّواب إذا رتّب على وجهه وقد يكون خطأ إذا خولف ترتيبه . وقال الغزالي في " الاقتصاد " : إذا أردت إدراك العلم المطلوب فعليك وظيفتان : إحداهما إحضار الأصلين أي : المقدّمتين في ذهنك . وهذا يسمّى فكرا . والآخر يسوقك إلى التفطّن لوجهه لزوم المطلوب من ازدواج الأصلين ، وهذا يسمّى طلبا . قال : فلذلك من جرّد التفاته إلى الوظيفة الأولى جدّ النظر بأنّه الفكر ، ومن جرّد التفاته إلى الثانية قال : إنّه طلب علم أو غلبة ظن ( زر ، بحر 1 ، 43 ، 1 ) - قال الرّوياني في " البحر " : والفرق بين الجدال والنظر وجهان : أحدهما : أنّ النظر : طلب الصواب ، والجدال : نصرة القول . والثاني : النظر : الفكر بالقلب والعقل ، والجدال : الاحتجاج باللسان . واللّه أعلم ( زر ، بحر 1 ، 43 ، 19 ) - ( النظر ) أقسامه أربعة : لأنّه إما جازم أو لا . وكل واحد إما مطابق أو لا . وإن شئت قلت : إما صحيح أو فاسد . وكل واحد إما جازم أو غير جازم ، فالنظر الصحيح : هو النظر المطابق . والفاسد : هو الذي لم يفد المطلوب إما للخطأ في الترتيب ، أو أنّه قصد به شيء فأفاد غيره ، أو لم يفد شيئا ، أو بغير ذلك ( زر ، بحر 1 ، 44 ، 3 ) - قال أبو يعلى في " المعتمد " : وكل جزء من النظر الصحيح يتضمّن جزءا من العلم خلافا لابن الباقلاني والمعتزلة في قولهم : إنّ كل جزء من النظر لا يتضمّن جزءا من العلم ، بل لا يثمر بعد استكماله ، فإذا استوفى النظر حصل بعده العلم ، وهذا كالنظر في حدوث العالم ، فإنّنا ننظر أولا في إثبات الأعراض فإذا نظرنا فيه حصل العلم بوجود العرض فقط ، ثم ننظر ثانيا في حدوثه فنعلم حدوثه ، وربما تكون الأدلّة على وجود الأعراض أو حدوثها مبنيّة على أشياء كثيرة يجب النظر فيها ، فيحصل لنا العلم بكل من النظر في تلك الأشياء علما ، وكذلك النظر في سائر الأدلّة ( زر ، بحر 1 ، 45 ، 24 ) - النظر مكتسب بالاتفاق وإذا وجد بشروطه أفاد العلم . وقالت الحكماء : النظر في الإلهيات لا يفيد العلم ، وإنّما يفيد في الهندسيات والحسابيات ؛ ويقع العلم عقبه على المشهور . وقيل : مع آخر جزء من أجزائه ( زر ، بحر 1 ، 46 ، 13 ) - اختلف في العلم الحاصل عقب النظر ، فمن قال في الأولى بالتضمّن ، أو الإيجاب الذاتي قال : إنّه ضروري ، وهو المختار عند إمام الحرمين وإلكيا والغزالي في " المنخول " ومن قال : إنّه بالعادة فليس بضروري لجواز خرقها ، فيخرج حينئذ عن كونه ضروريا ، إذ الضروري هو الذي يلزم النفس لزوما لا يتأتّى منه الانفكاك عقلا ( زر ، بحر 1 ، 47 ، 17 ) - النظر يستعمل لغة واصطلاحا بمعان والذي يهمّنا شرحه هنا المعنى الاصطلاحي الذي ذكره المصنّف ، وهو بهذا المعنى هو المعتبر في العلوم النظرية ويرادف الفكر في المشهور ، وهو بناء على أنّ النظر نفس الانتقال المذكور
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1638 | رفيق العجم