تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1635

مساهمون:

ص١٦٣٥
بنفس الصيغة وكان مسوقا لإفادة هذا المعنى واحتمل التأويل أو التخصيص ، فإذا دلّ اللفظ على معنى بنفسه من غير توقّف على أمر خارجي وكان مسوقا لإفادة هذا المعنى كان هذا اللفظ نصّا فيه ، وإن احتمل التأويل أو التخصيص لأن هذا الاحتمال بعيد فلا يؤثّر في دلالته على معناه . فالنص يزداد وضوحا على الظاهر في كونه مسوقا سوقا أصليّا لإفادة هذا المعنى الذي دلّ عليه . وهذه الزيادة جاءت من جهة المتكلّم لا من نفس الكلام وهو سوق الكلام ، فالسوق زيادة في الوضوح وليس معنى مغايرا للظهور لأن المتكلّم اهتمّ بالكلام وبيّن قصده ( شل ، شلص ، 450 ، 3 ) - يطلق النص بمعنى آخر على نظم القرآن والسنّة في مقابلة الأدلّة الأخرى من الإجماع والقياس وغيرهما ، وأكثر استعماله بهذا المعنى في كلام الفقهاء فيطلق على الآية أو الحديث سواء كان نصّا بالمعنى الأصولي أو ظاهرا أو مفسّرا أو محكما ( شل ، شلص ، 452 ، 19 ) - الظاهر والنص يدخلهما التأويل أو التخصيص ، والمفسّر والمحكم لا يدخلهما تأويل ولا تخصيص ، ومن هنا كانت دلالة الأخيرين على الحكم دلالة قطعية بالمعنى الأخص . ودلالة الأولين أقلّ منهما فهي قطعية بالمعنى الأعم لأن الاحتمال فيها ليس ناشئا عن دليل ( شل ، شلص ، 454 ، 16 ) - النصّ هو كلّ خطاب أمكن معرفة المراد به . وقد ذهب قوم إلى أنّ النّصّ ما لا تعترض الشّبهة في المراد به . ومنهم من قال كلّما تناول الحكم بالاسم ؛ فهو نصّ ( م ، ذر 1 ، 328 ، 6 ) - اللفظ المفيد . إن لم يحتمل غير ما فهم عنه ، فهو النص . وإن احتمل : فإن تساويا بالمجمل ؛ وإلّا ، فالراجح ظاهر والمرجوح مأوّل ( ح ، مبا ، 70 ، 1 )

نص خاص

- النص الخاص يخصّص اللفظ العام ، فقوله فيما سقت السماء العشر يعمّ ما دون النصاب ، وقد خصّصه قوله عليه السلام " لا زكاة فيما دون خمسة أوسق " ( غز ، مس 2 ، 102 ، 4 )

نص شرعي

- النص الشرعي ، أو القانوني قد يدلّ على معان متعدّدة بطرق متعدّدة من طرق الدلالة . وليست دلالته قاصرة على ما يفهم من عبارته وحروفه ، بل هو قد يدلّ أيضا على معان تفهم من إشارته ومن دلالته ومن اقتضائه . وكل ما يفهم منه من المعاني بأي طريق من هذه الطرق يكون من مدلولات النص ويكون النص دليلا وحجّة عليه ، ويجب العمل به ، لأن المكلّف بنص قانوني مكلّف بأن يعمل بكل ما يدلّ عليه هذا النص ، بأي طريق من طرق الدلالة المقرّرة لغة ( خل ، خلص ، 143 ، 10 ) - يتنوّع النص الشرعي باعتبار وضوح دلالته على المراد منه إلى نوعين : 1 - نص واضح الدلالة على ما أراده الشارع منه . 2 - نص غير واضح الدلالة على ما أراده الشارع منه . فالنوع الأول : هو ما لا يتوقّف فهم المراد منه أو تطبيقه على الوقائع على أمر خارج عن عبارته وصيغته . والنوع الثاني : هو ما يتوقّف فهم المراد منه أو تطبيقه على الوقائع على أمر خارج عن عبارته وصيغته ( برد ، برص ، 382 ، 2 )