تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1632

مساهمون:

ص١٦٣٢
كما يقال : هذا نص كلام فلان . الخامس : يقابل الظاهر وهو مقصودنا ، وقد اختلف فيه ، فقال ألكيا الطبري : نص الشافعي على أنّ النص كل خطاب علم ما أريد به من الحكم ، قال : وهذا يلائم وضع الاشتقاق ، لأنّه إذا كان كذلك كان قد أظهر المراد به وكشف عنه ، ثم على هذا ينقسم النص إلى ما يحتمل وإلى ما لا يحتمل . وقال ابن برهان : لعلّ الشافعي إنّما سمّى الظاهر نصّا ، لأنّه لمح فيه المعنى اللغوي ، قال المازري : أشار الشافعي والقاضي أبو بكر إلى أنّ النص يسمّى ظاهرا ، وليس ببعيد ، لأنّ النص في أصل اللغة الظهور ، وقال الأبياري ، يطلق النص على ما لا يتطرّق إليه احتمال وسواء عضده بالدليل أم لا ، وهذا الذي ذكره الشافعي هو اختيار القاضي ، وقد يكون نصّا بوضع اللغة وقد يكون بالقرينة ، وقيل : ما استوى ظاهره وباطنه ، وأشار بالباطن إلى المفهوم ، وإلّا فليس للفظ ظاهر ولا باطن في الحقيقة ، وقال أبو الحسين في " المعتمد " : قال الشافعي في حدّ النص : إنّه خطاب يعلم ما أريد به من الحكم سواء كان مستقلّا بنفسه ، أو علم المراد به بغيره ، ولا يسمّى المجمل نصّا ، وبهذه حدّه الكرخي ( زر ، بحر 1 ، 462 ، 4 ) - الفرق بين النص والظاهر وجهان : أحدهما : أنّ النص ما كان لفظه دليله والظاهر ما سبق مراده إلى فهم سامعه . والثاني : النص ما لم يتوجّه إليه احتمال ، والظاهر ما توجّه إليه احتمال ( زر ، بحر 1 ، 464 ، 23 ) - النص يطلق على ثلاثة أوجه : الأول ما أطلقه الشافعي حيث سمّي الظاهر نصّا فهو مطلق على اللغة ولا مانع في الشرع والنص في اللغة بمعنى الظهور يقال نصصت الصبية رأسها إذا رفعت وأظهر فعلى هذا حدّه هو حدّ الظاهر بعينه ، وهو اللفظ الذي يغلب على الظنّ فهم معنى منه من غير قطع فهو بالإضافة إلى ذلك المعنى الغالب ظاهر ونص . والثاني ما لا يتطرّق إليه احتمال أصلا كالخمسة مثلا فإنّه نص في معناه لا يحتمل شيئا آخر وكل ما كان كذلك سمّي بالإضافة إلى معناه نصّا في طرفي الإثبات والنفي ، فعلى هذا حدّه هو اللفظ الذي يفهم عنه على القطع معنى فهو بالإضافة إلى معناه المقطوع به نص ويجوز أن يكون اللفظ الواحد نصّا وظاهرا ومجملا لكن بالإضافة إلى ثلاثة معاني . والثالث التعبير بالنص عمّا لا يتطرّق إليه احتمال مقبول يعضده دليل أمّا الاحتمال الذي لا يعضد دليل فلا يخرج اللفظ عن كونه نصّا فشرط النص على هذا المعنى أن لا يتطرّق إليه احتمال معتضد بدليل لا مطلق الاحتمال كما هو شرط في المعنى الثاني ، فظهر منه أنّ موجب النص على التفسير الذي اختاره مشايخنا وهو المعنى الأول والثالث ( مل ، مرق 1 ، 401 ، 4 ) - إذا تعارض النص والقياس قدّم النص ( و ) أن ( يتّحد حكمه ) أي الفرع ( بحكم الأصل ) في المعنى ، كما أنّه يشترط في الفرع وجود تمام العلّة فيه . . . فإن لم يتّحد به لم يصحّ القياس لانتفاء حكم الأصل عن الفرع ( نص ، لب ، 113 ، 30 ) - عند التعارض يقدّم المحكم على الجميع ، والمفسّر على الظاهر والنص ، ويقدّم النص على الظاهر ( سو ، حصل ، 143 ، 3 ) - الدلالة من النصوص : هو ما دلّ على المراد منه بنفس صيغته من غير توقّف على أمر خارجي .
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1632 | رفيق العجم