التعليل بأن يقول لكذا أو لعلة كذا أو لأجل كذا أو ما يجري مجراها مثل قوله تعالى :
أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ
مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ
كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ
وقوله عليه السلام : " كنت نهيتكم عن لحوم الأضاحي لأجل الدافة على القافلة " أو بطريق التنبيه والإشارة مثل قوله عليه السلام :
" أرأيت لو تمضمضت بماء " " أرأيت لو كان على أبيك دين " " أينقص الرطب إذا جفّ " " تمرة طيّبة وماء طهور " " من بدّل دينه فاقتلوه " وكقول الراوي وسها رسول اللّه عليه السلام فسجد " زنى ماعز فرجم " . وكذا الإجماع يصلح دليلا عليها بالإجماع مثل وصف الصغر فإنه علة لثبوت الولاية على المال بالإجماع فأثبتنا به ولاية الإنكاح في الثيب الصغير ومثل تقديم الأخ لأب وأم على الأخ لأب في الميراث فإن امتزاج الأخوة علة التقديم فيه بالإجماع فيقاس عليه النكاح وبعدم الأخ لأب وأم فيه أيضا بهذه العلة ( بخ ، بزد 3 ، 621 ، 7 )
- التصريف في الكلام نوعان : تصرّف في اللفظ وتصرّف في المعنى ، والأول مقدّم ثم الاستعمال مرتّب على ذلك حتى كأنّه لوحظ أولا المعنى ظهورا أو خفاء ثم استعمال اللفظ فيه . فاللفظ بالنسبة إلى المعنى ينقسم بالتقسيم الأول عند القوم إلى الخاص والعام والمشترك والمؤول ، لأنّه إن دلّ على معنى واحد فإمّا على الانفراد وهو الخاص أو على الاشتراك بين الأفراد وهو العام ، وإن دلّ على معان متعدّدة فإن ترجّح البعض على الباقي فهو المؤول وإلّا فهو المشترك ، والمصنّف أسقط المؤول عن درجة الاعتبار وأدرج الجمع المنكر . وبالتقسيم الثاني إلى الحقيقة والمجاز والصريح والكناية ، لأنّه إن استعمل في موضوعه فحقيقة وإلّا فمجاز وكل منهما إن ظهر مراده فصريح وإن استتر فكناية . وبالتقسيم الثالث إلى الظاهر والنص والمفسّر والمحكم وإلى مقابلاتها ، لأنّه إن ظهر معناه فإمّا أن يحتمل التأويل أو لا ، فإن احتمل فإن كان ظهور معناه لمجرّد صيغته فهو الظاهر ، وإلّا فهو النص وإن لم يحتمل فإن قبل النسخ فهو المفسّر وإن لم يقبل فهو المحكم وإن خفي معناه فإمّا أن يكون خفاؤه لغير الصيغة فهو الخفي أو لنفسها ، فإن أمكن إدراكه بالتأمّل فهو المشكل وإلّا فإن كان البيان مرجوّا فيه فهو المجمل وإلّا فهو المتشابه . وبالتقسيم الرابع إلى الدّال بطريق العبارة وبطريق الإشارة وبطريق الدلالة وبطريق الاقتضاء ، لأنّه إن دلّ على المعنى بالنظم فإن كان مسوقا له فعبارة وإلّا فإشارة وإن لم يدلّ عليه بالنظم ، فإن دلّ عليه فالمفهوم لغة فهو الدلالة وإلّا فهو الاقتضاء ، والعمدة في ذلك هو الاستقراء ( تف ، وضح 1 ، 31 ، 15 )
- النصّ فهو في اللغة : الظهور والارتفاع ، ومنه يقال : نصصت بمعنى أظهرت ، ومنه نصّت الصبية جيدها إذا أظهرته ، وقولهم للمنارة :
منصّة ، ومنها المنصّة التي تجلس عليها العروس ، وفي الحديث ( كان إذا وجد فرجة نصّ ) أي دفع في السير وأسرع . ويطلق باصطلاحات : أحدها : مجرّد لفظ الكتاب والسنّة ، فيقال : الدليل إما نص أو معقول وهو اصطلاح الجدليين . يقولون : هذه المسألة يتمسّك فيها النص ، وهذه بالمعنى والقياس .
الثاني : ما يذكر في باب القياس ، وهو مقابل الإيماء . الثالث : نصّ الشافعي على صورته