تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1628

مساهمون:

ص١٦٢٨

نسخ الكتاب بالسنّة المتواترة

- يجوز نسخ الكتاب بالسنة المتواترة لمساواتها له في الطريق العلمي عند أكثر أصحابنا ، وواقع كنسخ الوصية للوارث بقوله عليه الصلاة والسلام " لا وصية لوارث " ونسخ آية الحبس في البيوت بالرجم . وقال الشافعي لم يقع ، لأن آية الحبس في البيوت نسخت بالجلد ( قر ، نقح ، 313 ، 11 )

نسخ كلي

- النسخ الكلي أن يبطل الشارع حكما شرّعه من قبل إبطالا كليّا بالنسبة إلى كل فرد من أفراد المكلّفين ؛ كما أبطل إيجاب الوصية للوالدين والأقربين بتشريع أحكام التوريث ومنع الوصية للوارث ، وكما أبطل اعتداد المتوفى عنها زوجها حولا باعتدادها أربعة أشهر وعشرا ( خل ، خلص ، 224 ، 18 ) - نسخ كلي : وهو ما بطل اللّه به الشارع حكما شرّعه من قبل إبطالا كليّا بالنسبة إلى كل فرد من أفراد المكلّفين ، كإبطال اعتداد المتوفي عنها زوجها يحول باعتدادها بأربعة أشهر وعشرة أيام ( برد ، برص ، 426 ، 13 )

نسخ متواتر

- نسخ المتواتر منها بالآحاد ، فقد اتّفقوا على جوازه عقلا ، واختلفوا في وقوعه سمعا . فأثبته داود وأهل الظاهر ؛ ونفاه الباقون ( أمد ، حكم 3 ، 209 ، 3 )

نسخ المتواتر بالآحاد

- نسخ المتواتر بالآحاد لا خلاف في جواز نسخ القرآن بالقرآن ، والسنّة المتواترة بمثلها ، والآحاد بالآحاد ، والآحاد بالمتواتر ، وأما نسخ المتواتر سنّة أو قرآنا بالآحاد ، فالكلام في الجواز والوقوع . أما الجواز عقلا فالأكثرون عليه ، وحكاه سليم عن الأشعرية والمعتزلة . ومنهم من نقل فيه الاتّفاق ، وبه صرّح ابن برهان في " الأوسط " فقال : لا يستحيل عقلا نسخ الكتاب بخبر الواحد بلا خلاف ، وإنّما الخلاف في جوازه شرعا . ومنعه الهندي ، وظاهر كلام سليم في " التقريب " أنّ غير الأشعرية والمعتزلة يقولون بمنعه عقلا ، وهو ظاهر ما نقله القاضي في " التقريب " عن الجمهور ( زر ، بحر 4 ، 108 ، 9 )

نسخ المفهوم

- نسخ المفهوم وهو ينقسم إلى مفهوم مخالفة ، ومفهوم موافقة . أما المخالفة ، فيجوز نسخه مع نسخ الأصل ، وبدونه ؛ كقوله : ( إنّما الماء من الماء ) ، فإنّه نسخ مفهومه بقوله : ( إذا التقى الختانان ) ، وبقي أصله وهو وجوب الغسل من الإنزال . وقال ابن السّمعاني : دليل الخطاب يجوز نسخ موجبه ، ولا يجوز النسخ بموجبه ، لأنّ النص أقوى من دليله . . . وأما مفهوم الموافقة ، فهل يجوز نسخه والنسخ به ؟ أما كونه ناسخا ، فجزم القاضي بجوازه ، في " التقريب " وقال : لا فرق في جواز النسخ بما اقتضاه نص الكتاب ، وظاهره ، وجوازه بما اقتضاه فحواه ولحنه ومفهومه ، وما أوجبه العموم ودليل الخطاب عند مثبتها ، لأنّه كالنص أو أقوى منه . انتهى . وكذا جزم ابن السّمعاني ، قال : لأنّه مثل النطق أو أقوى منه . قال : لكن الشافعي جعله قياسا ، فعلى قوله لا يجوز نسخ النص به ( زر ، بحر 4 ، 138 ، 21 )