رمضان حجّوا في هذه السنة ثم يقول قبل يوم عرفة لا تحجّوا فقد نسخت عنكم الأمر ( غز ، مس 1 ، 112 ، 9 )
نسخ التلاوة
- نسخ التلاوة وجد في زمان النبي صلى اللّه عليه وسلم وليس معنا قرآن موجود نسخت به ، فلمّا جاز نسخ التلاوة لا بقرآن وجب أن يجوز نسخ الحكم ، لأنه أحد وجهي نسخ القرآن . ولأن التلاوة يتعلق بها حكم في جواز الصلاة بها وما يستحق به من الثواب إذ كانت قرآنا ، ولا تستحق بغيره ، فدل ذلك من وجهين على نسخ حكم القرآن بالسنة . أحدهما : أن نسخ التلاوة لا محالة يقتضي نسخ حكم . والثاني : أنه قد ثبت قرآن منسوخ بغير قرآن فوجب مثله في حكم تضمّنه لفظ القرآن ( جص ، فص 2 ، 346 ، 19 )
- نسخ التلاوة والحكم جميعا فمثل صحب إبراهيم عليه السلام فإنها نسخت أصلا إما بصرفها عن القلوب أو بموت العلماء . وكان هذا جائزا في القرآن في حياة النبي عليه السلام ( بخ ، بزد 3 ، 356 ، 1 )
نسخ جزئي
- النسخ الجزئي أن يشرّع الحكم عامّا شاملا كل فرد من أفراد المكلّفين ، ثم يلغى هذا الحكم بالنسبة لبعض الأفراد ، أو يشرّع الحكم مطلقا ، ثم يلغى بالنسبة لبعض الحالات . فالنص الناسخ لا يبطل العمل بالحكم الأول أصلا ، ولكن يبطله بالنسبة لبعض الأفراد أو بعض الحالات ( خل ، خلص ، 225 ، 1 )
- نسخ جزئي : وهو ما أبطل به الشارع حكما شاملا كل فرد من أفراد المكلّفين بالنسبة إلى بعض الأفراد ( برد ، برص ، 427 ، 2 )
- التخصيص بيان للإرادة الأولى من العام : - وهي إرادة الخصوص من حيث الحكم ابتداء .
- بمعنى أن المشرّع لم يرد من العام " شموله " منذ بدء تشريع حكمه ، بل أراد قصر التكليف على البعض ابتداء . أما النسخ الجزئي ، فهو إلغاء للإرادة الأولى ، ورفع لها ، بالنسبة لبعض أفراد العام ، بعد أن استقرّت أو عمل بمقتضاها زمنا ، طال أو قصر . أو بعبارة أخرى ، التخصيص يدلّ على أن البعض الذي خصص لم يكن مرادا ابتداء . أما النسخ ، فيدلّ على أن المنسوخ كان مرادا ابتداء زمنا ما ، ثم بيّن الناسخ انتهاء أمد العمل بالحكم بالنسبة إليه .
فالنسخ إذن إخراج للمنسوخ من عموم الزمن ( دري ، نهج ، 568 ، 1 )
نسخ حكم الأصل
- نسخ حكم الأصل لا يبقى معه حكم الفرع لانتفاء العلّة التي ثبت بها بانتفاء حكم الأصل ، وقالت الحنفية يبقى لأنّ القياس مظهر له لا مثبت وسلم في قوله لا يبقى من التسمح في قول بعضهم نسخ لحكم الفرع . والمختار أنّ كل حكم شرعي يقبل النسخ فيجوز نسخ كل الأحكام وبعضها أي بعض كان ( سب ، عطر 2 ، 123 ، 3 )
نسخ رسم القرآن
- نسخ رسم القرآن دون حكمه في حياة النبي عليه السلام ، فإن في مذهب أصحابنا ( الأحناف ) ما يدلّ على تجويزهم نسخ التلاوة قبل وفاة النبي عليه السلام مع بقاء الحكم ، وأما بعد وفاته