تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1617

مساهمون:

ص١٦١٧
بعد وفاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلمن والنسخ لا يكون بعد موته وأما في حياته فالإجماع لا ينعقد بدونه بل يكون قولهم المخالف لقوله لغوا باطلا لا يعتدّ به ولا يلتفت إليه وقولهم الموافق بعد لا اعتبار به بل الاعتبار بقوله وحده والحجّة فيه لا في غيره ( شو ، فح ، 179 ، 23 ) - الطريق التي يعرف بها كون الناسخ ناسخا وذلك أمور : ( الأول ) أن يقتضي ذلك اللفظ بأن يكون فيه ما يدلّ على تقدّم أحدهما وتأخّر الآخر ، قال الماوردي المراد بالتقدّم التقدّم في النزول لا في التلاوة فإن العدّة بأربعة شهور وعشر سابقة على العدّة بالحول في التلاوة مع أنها ناسخة لها . ومن ذلك التصريح في اللفظ بما يدلّ على النسخ كقوله تعالى
الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ
فإنه يقتضي نسخه لثبات الواحد للعشرة . . . ( الثاني ) أن يعرف الناسخ من المنسوخ بقوله صلى اللّه عليه وآله وسلم كأن يقول هذا ناسخ لهذا أو ما في معنى ذلك كقوله صلى اللّه عليه وسلم " نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها " . ( الثالث ) أن يعرف ذلك من فعله صلى اللّه عليه وآله وسلم كرجمه لماعز ولم يجلده فإنه يفيد نسخ قوله الثيب بالثيب جلد مائة ورجمه بالحجارة . . . ( الرابع ) إجماع الصحابة على أن هذا ناسخ وهذا منسوخ كنسخ صوم يوم عاشوراء بصوم رمضان ونسخ الحقوق المتعلّقة بالمال بالزكاة ذكر معنى ذلك ابن السمعاني . . . وقد ذهب الجمهور إلى أن إجماع الصحابة من أدلّة بيان الناسخ والمنسوخ ، قال القاضي يستدلّ بالإجماع على أن معه خبرا وقع به النسخ لأن الإجماع لا ينسخ به ولم يجعل الصبر في الإجماع دليلا على تعيّن النص للنسخ بل جعله متردّدا بين النسخ والغلط . ( الخامس ) نقل الصحابي لتقدّم أحد الحكمين وتأخّر الآخر إذ لا مدخل للاجتهاد فيه . قال ابن السمعاني وهو واضح إذا كان الخبران غير متواترين أما إذا قال في المتواتر إنه كان قبل الآحاد ففي ذلك خلاف . . . ( السادس ) كون أحد الحكمين شرعا والآخر موافقا للعادة فيكون الشرعي ناسخا وخالف في ذلك القاضي أبو بكر والغزالي لأنه لا يجوز ورود الشرع بالنقل عن العادة ثم يرد نسخه وردّه إلى مكانه ( شو ، فح ، 183 ، 28 ) - النسخ له جهتان : جهة البيان لإنهاء الحكم الأول بالنسبة إلى الشارع وليس فيه معنى التبديل لأنه كان معلوما عند اللّه تعالى أنه ينتهي في وقت كذا بالنسخ ، فهو بالنسبة إليه تعالى مبيّن للمدّة لا رافع لأن الرفع يقتضي الثبوت والبقاء لولاه ، وهو بالنسبة إلى علمه تعالى محال لأنه خلاف معلومه وجهة التبديل بالنسبة إليها لأنه زال ما كان ظاهر الثبوت ولحقه شيء آخر ( عا ، نسم ، 140 ، 12 ) - النسخ يتطرّق إلى كل حكم سواء كان ثابتا في حق شخص واحد أو أشخاص كثيرة والتخصيص لا يتطرّق إلا إلى الأول ( صد ، أمل ، 113 ، 6 ) - التخصيص لا يكون إلا لبعض الأفراد والنسخ يكون لكلها ( صد ، أمل ، 113 ، 6 ) - يجوز تأخير النسخ عن وقت العمل بالمنسوخ ولا يجوز تأخير التخصيص عن وقت العمل بالمخصوص ( صد ، أمل ، 113 ، 9 ) - يجوز نسخ شريعة بشريعة أخرى ولا يجوز التخصيص ( صد ، أمل ، 113 ، 10 ) - النسخ رفع الحكم بعد ثبوته بخلاف التخصيص