والأصل الحقيقة فلا يكون حقيقة في الإزالة ، والإعدام دفعا للاشتراك ، وذهب البصري إلى عكس ذلك بمثل ما ذكر ، وحجّة الإسلام إلى أنّه مشترك بينهما كذا ذكر الجاربردي ، وذكر العبري أنّ مذهب حجّة الإسلام والإمام وأكثر الشافعية ما ذكر في مذهب البصري ، وأنّ الإمام تمسّك بأنّ النقل أخصّ من الإعدام لأنّ النقل يكون حيث تعدم صفة وتوجد أخرى ، وكلّما وجد وجد العدم من غير عكس ( بد ، بدخ 2 ، 224 ، 8 )
- ( النسخ ) بيان انتهاء حكم شرعي بطريق شرعي متراخ عنه قوله : بيان انتهاء كالجنس ، ومشعر بأنّه ليس برفع حقيقة ، ويخرج به إثبات حكم ابتداء لا بحكم شرعي على ما زعم الجاربردي بل يخرج به بيان ، انتهاء الحكم الثابت بظاهر العقل قبل ورود الشرع نحو الإباحة بحكم الأصل . فإنّه لا يسمّى نسخا ، وقوله بطريق شرعي ، يخرج ما كان بطريق عقل كالعجز المبين لانتفاء وجوب القيام على العاجز بعد القدرة عليه ( بد ، بدخ 2 ، 225 ، 4 )
- النسخ رفع الحكم . كذا ذكر الإمام . وقال في موضع آخر . أنّ الحدّ الذي ذكره القاضي وارتضاه حجّة الإسلام . هو أنّ الخطاب الدالّ على ارتفاع الحكم الثابت بالخطاب المتقدّم على وجه لولاه لكان ثابتا مع تراخيه عنه ، وقال آثر لفظ الخطاب على لفظ البعض ليشمل اللفظ والفحوى والمفهوم ، وكل دليل يجوز النسخ به ، وقوله على ارتفاع الحكم ، يتناول الأمر ، والنهي ، والخبر ، وبقوله بالخطاب المتقدّم يخرج ابتداء الإيجاب المزيل لحكم العقل ببراءة الذمّة . وقوله لولاه لكان ثابتا . لأنّ حقيقة النسخ الرفع ، وإنّما يكون كذلك أو كان المتقدّم بحيث لولاه لبقى ، وإنّما قال مع تراخيه عنه لأنّه عند الاتصال بيان لا نسخ ( بد ، بدخ 2 ، 226 ، 1 )
- النسخ هو الإذهاب إلى بدل ، والإنساء هو الإذهاب لا إلى بدل ( بد ، بدخ 2 ، 242 ، 8 )
- النسخ بيان الانتهاء ( بد ، بدخ 2 ، 251 ، 2 )
- النسخ يعرف بالتاريخ أي بأن يعلم تأخّر أحدهما عن الآخر زمانا فالمتأخّر ناسخ .
وبالإجماع على أنّه ناسخ ، وبقول الشارع فلو قال صريحا بأنّ هذا ناسخ لذلك فذاك ، وإن لم يصرّح بل ذكر ما يستنبط منه ذلك فكذلك ، وذا بان يذكر نقيض الحكم الأول أو ضدّه مؤخّرا .
كقوله تعالى :
الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ
( الأنفال : 66 ) . فإنّه نسخ لثبات الواحد العشرة ( بد ، بدخ 2 ، 267 ، 3 )
- ( النسخ ) لغة الإزالة كنسخت الشمس الظلّ أي أزالته والنقل مع بقاء الأول كنسخت الكتاب أي نقلته واصطلاحا ( رفع ) تعلّق ( حكم شرعي ) بفعل ( بدليل شرعي ) ، والقول بأنّه بيان لانتهاء أمد حكم شرعي يرجع إلى ذلك فلا خلاف في المعنى إن فرّق بينهما بأنّه في الأول زال به وفي الثاني زال عنده ، وما فرّق به من أنّ الأول يشمل النسخ قبل التمكّن دون الثاني مردود كما بيّنته مع زيادة في الحاشية . قال البرماوي فإن قلت سيأتي أن من أقسام النسخ ما ينسخ لفظه دون حكمه ولا رفع فيه لحكم ، قلت رفع اللفظ يتضمّن رفع أحكام كثيرة كتعبّد بتلاوته وإجراء حكم القرآن عليه من منع الجنب ونحوه من قراءته ( نص ، لب ، 87 ، 12 )
- للنسخ يعلم بها الناسخ من المنسوخ ( يتعيّن الناسخ ) لشيء ( بتأخّره ) عنه ( ويعلم ) تأخّره ( بالإجماع ) على أنّه متأخّر عنه أو أنّه ناسخ له .