تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1611

مساهمون:

ص١٦١١
ارتفعت تلك الخصوصية ، وارتفاع الأصل والخصوصية سواء في مسمّى الرفع ( زر ، بحر 4 ، 63 ، 2 ) - اختلف في حدّه ( النسخ ) ، والمختار أنّه رفع الحكم الشرعي بخطاب . والمراد بالحكم ما يحصل على المكلّف بعد أن لم يكن ، فلا يرد أن القديم لا يرفع . وحاصله يرجع إلى التعلّق ، وهو حادث ، وفيه نظر إذ نفسه ليس بحكم ، والمراد ارتفاع دوام الحكم بمعنى تكرّره ، لا ارتفاع الحكم الذي هو الخطاب ، لأنّ ما ثبت قدمه استحال عدمه . وتقييده بالشرعي يخرج العقلي كالمباح الثابت بالبراءة الأصلية عند القائل به ، فإنّه لو حرم فردا من تلك الأفراد لم يسمّ نسخا . وقلنا : بخطاب ، ليعمّ وجوه الأدلّة ، وليخرج الإجماع والقياس ، إذ لا يتصوّر النسخ فيهما ، ولا بهما ؛ وليخرج ارتفاعه بالموت ونحوه ، فإنّه لا يسمّى نسخا ( زر ، بحر 4 ، 64 ، 17 ) - التخصيص إخراج بعض ما تناوله اللفظ ، ولا يكون مندرجا تحت إرادة اللافظ ابتداء ، وبه يحصل الفرق بين النسخ والتخصيص ( زر ، بحر 4 ، 69 ، 14 ) - لا يستلزم النسخ البداء إذ النسخ بأمر ، والبداء الظهور بعد أن لم يكن ( زر ، بحر 4 ، 70 ، 3 ) - لا يتحقّق النسخ إلّا مع التعارض ، فأما مع إمكان الجمع فلا ( زر ، بحر 4 ، 74 ، 5 ) - شروط النسخ الأول : أن يكون الحكم المنسوخ شرعيّا لا عقليّا ، أي قد ثبت بالشرع ، ثم رفع ، فإن كان شيئا يفعله الناس بعادة لهم أقرّوا عليها ، ثم رفع كاستباحتهم الخمر في أول الإسلام على عادة كانت لهم إلى أن حرّم لم يكن نسخا . وإنّما هو ابتداء شرع . الثاني : أن يكون الناسخ منفصلا عن المنسوخ متأخّرا عنه ، فإنّ المقترن كالشرط والصفة والاستثناء لا يسمّى نسخا ، وإنّما هو تخصيص ( زر ، بحر 4 ، 78 ، 5 ) - إذا ورد النسخ قبل اعتقاد المنسوخ وقبل العمل به ، ففيه ثلاثة أوجه : أحدها : لا يجوز ، كما لا يجوز قبل الاعتقاد . والثاني : يجوز كما يجوز بعد العمل ، لأنّ الاعتقاد من أعمال القلب . والثالث : لا يجوز إلّا إن مضى بعد الاعتقاد زمان العمل به وإن لم يعمل به ، لاختصاص النسخ بتقديره التكليف ، وذلك موجود بمضي زمانه ( زر ، بحر 4 ، 88 ، 8 ) - ما نسخ حكمه ، وبقي رسمه ، وثبت حكم الناسخ ورسمه ، كنسخ آية الوصية للوالدين والأقربين بآية المواريث ، ونسخ العدّة حولا بأربعة أشهر وعشر . فالمنسوخ ثابت التلاوة مرفوع الحكم ، والناسخ ثابت التلاوة والحكم ( زر ، بحر 4 ، 103 ، 4 ) - ما نسخ حكمه ورسمه ، وثبت حكم الناسخ ورسمه ، كنسخ استقبال بيت المقدّس باستقبال الكعبة ، وصيام عاشوراء برمضان . قال أبو إسحاق المروزي : ومنهم من جعل القبلة من نسخ السنّة بالقرآن ، وزعم أنّ استقبال بيت المقدس بالسنّة لا بالقرآن ( زر ، بحر 4 ، 103 ، 12 ) - ما نسخ حكمه وبقي رسمه ، ورفع رسم الناسخ وبقي حكمه ، كقوله :
فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا
( النساء : 15 ) بقوله : ( الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتّة نكالا من اللّه ) ( زر ، بحر 4 ، 103 ، 16 ) - نسخ المتواتر بالآحاد لا خلاف في جواز نسخ
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1611 | رفيق العجم