تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1610

مساهمون:

ص١٦١٠
بعض الأزمان ، والتخصيص يردّ على الفعل في بعض الأحوال . الثالث : التخصيص لا يكون إلّا لبعض الأفراد بخلاف النسخ ، فإنّه يكون لكل الأفراد . وعلى هذا فالنسخ أعمّ ، قاله البيضاوي . . . الرابع : وحكاه القاضي أبو الطيّب عن بعض أصحابنا أنّ التخصيص تقليل ، والنسخ تبديل . . . الخامس : أنّ النسخ يتطرّق إلى كل حكم ، سواء كان ثابتا في حق شخص واحد ، أو أشخاص كثيرة ، والتخصيص لا يتطرّق إلى الأول ، ومنهم من عبّر عنه بأنّ التخصيص لا يدخل في الأمر بمأمور واحد ، والنسخ يدخل فيه . السادس : أنّ التخصيص يبقي دلالة اللفظ على ما بقي تحته حقيقة كان أو مجازا على الخلاف ، والنسخ يبطل دلالة حقيقة المنسوخ في مستقبل الزمان بالكلّية . السابع : أنّه يجوز تأخير النسخ عن وقت العمل بالمنسوخ ، وأما التخصيص فلا يجوز تأخيره عن وقت العمل بالمخصوص وفاقا ( زر ، بحر 3 ، 243 ، 6 ) - النسخ رفع الحكم بعد ثبوته ، بخلاف التخصيص فإنّه بيان المراد باللفظ العام ( زر ، بحر 3 ، 244 ، 9 ) - التخصيص بيان ما أريد بالعموم ، والنسخ بيان ما لم يرد بالمنسوخ ( زر ، بحر 3 ، 244 ، 12 ) - النسخ لا يكون إلّا بقول وخطاب ، والتخصيص قد يكون بأدلّة العقل والقرائن وسائر أدلّة السمع ، ويقع التخصيص بالإجماع ، والنسخ لا يقع به ( زر ، بحر 3 ، 244 ، 17 ) - يجوز التخصيص في الأخبار والأحكام ، والنسخ يختصّ بأحكام الشرع ( زر ، بحر 3 ، 244 ، 20 ) - التخصيص لا يدخل في غير العام ، بخلاف النسخ ؛ فإنّه يرفع حكم العام والخاص ( زر ، بحر 3 ، 245 ، 1 ) - التخصيص يؤذن بأنّ المراد بالعموم عند الخطاب ما عداه ، والنسخ يحقّق أنّ كل ما يتناوله اللفظ مراد في حال الحال ، وإن كان غير مراد فيما بعده ، وكان اللفظ المطلق لا يدلّ على الزمان أصلا ، وإنّما يدلّ على الفعل ثمّ الزمان ظرف ( زر ، بحر 3 ، 245 ، 5 ) - ( النسخ ) في اللغة : فيطلق ويراد به الإبطال والإزالة ، ومنه نسخت الشمس الظلّ والريح آثار القدم . ومنه تناسخ القرون ، وعليه اقتصر العسكري . ويطلق ويراد به النقل والتحويل بعد الثبوت ، ومنه نسخت الكتاب أي نقلته . وهو المعنيّ بقوله تعالى :
إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
( الجاثية : 29 ) . ومنه تناسخ الأرواح والمواريث . وسمّي قوم من المبتدعة المتناسخة . لأنّهم زعموا أنّ الأرواح تنتقل من هيكل إلى هيكل ، ومن قالب إلى قالب . ثم اختلفوا ، فذهب الأكثرون كما قاله الهندي إلى أنّه حقيقة في الإزالة مجاز في النقل . وعليه أبو الحسن البصري والرازي ، ونقله ابن برهان عن عبد اللّه البصري . وذهب القفّال الشاشي إلى أنّه حقيقة في النقل ، وذهب أبو بكر وعبد الوهاب والغزالي إلى أنّه مشترك بينهما لفظا لاستعماله فيهما ، وذهب ابن المنير في " شرح البرهان " إلى أنّه بالاشتراك المعنوي ، وهو التواطؤ ، لأنّ بين نسخ الشمس الظلّ ونسخ الكتاب قدرا مشتركا ، وهو الرفع ، وهو في نسخ الظلّ بيّن ، لأنّه زال بضدّه ، وفي نسخ الكتاب مقدّر من حيث إنّ الكلام المنقول بالكتابة لم يكن مستفادا إلّا من الأصل ، فكان للأصل بالإفادة خصوصية ، فإذا نسخت الأصل