جواز النسخ قبل التمكّن وأمّا إذا تقدّم الفعل فلا تعارض فيما تقدّم ، وههنا يكون الفعل ناسخا لحكم تكرّر والفعل ( تف ، نهي 2 ، 27 ، 27 )
- التخصيص نوع من المجاز مثل التقييد إذ كل منهما نقض للشيوع ، ومعنى كونه نوعا من المجاز أنّه سبب لذلك حيث يجعل العام أو المطلق المتقدّم مجازا والظاهر أنّه ليس للمجازية كثير دخل في المقصود فالأولى أن يقال لأنّه مثله في نقض الشيوع وقطع الحكم عن بعض الأفراد بل في التخصيص أولى ، وأمّا أنّ التخصيص ليس بنسخ بالاتفاق فمحل نظر فإن قصر العام إذا كان بكلام مستقلّ متراخ فهو نسخ عندهم وكان المراد أنّه يلزم أن يكون كل تخصيص بمعنى قصر العام على البعض نسخا وليس كذلك بالاتّفاق ( تف ، نهي 2 ، 156 ، 14 )
- النسخ رفع الحكم بعد ثبوته ولا يحتاج إلى التقييد بالتأخّر فإنّ اللفظ الذي ينتظم لقصد التأسيس ليس فيه رفع حكم بعد ثبوته في قصد الشارع ( تف ، نهي 2 ، 185 ، 38 )
- النسخ هو الإذهاب إلى بدل والإنساء هو الإذهاب لا إلى بدل ، واعترض عليه بأنّ الآية تدلّ على وجوب البدل فيهما جميعا والجواب أنّ المراد بالبدل حكم آخر متعلّق بذلك الفعل والآية الأخرى لا يلزم أن نكون كذلك بل قد تدلّ على ما لا تعلّق له بذلك الفعل هذا ( تف ، نهي 2 ، 193 ، 8 )
- لم يجعل النسخ من أقسام البيان لأنّه رفع للحكم لا إظهار لحكم الحادثة إلّا أنّ فخر الإسلام رحمه اللّه تعالى اعتبر كونه إظهار الانتهاء مدّة الحكم الشرعي ( تف ، وضح 2 ، 17 ، 14 )
- النسخ بيان لمدّة بقاء الحكم لا لشيء هو من جملة الكلام ( تف ، وضح 2 ، 17 ، 21 )
- يطلق النسخ بمعنى الناسخ وإليه ذهب من قال هو الخطاب الدالّ على ارتفاع الحكم الثابت بالخطاب المتقدّم على وجه لولاه لكان باقيا ثابتا مع تراخيه عنه . وقد يطلق على فعل الشارع وإليه ذهب من قال هو رفع حكم شرعي بدليل شرعي متأخّر ، لا يقال ما ثبت في الماضي لا يتصوّر بطلانه لتحقّقه قطعا وما في المستقبل لم يثبت بعد فكيف يبطل فأيّا ما كان لا رفع لأنّا نقول ليس المراد بالرفع البطلان بل زوال ما نظنّ من التعلّق بالمستقبل ( تف ، وضح 2 ، 31 ، 26 )
- إذا سقط الأمر بالنسخ ، وقلنا : إنّه سقط الجواز فإلى ماذا يرجع حكمه ؟ قيل : إلى ما قبل الوجوب من تحريم أو إباحة ، فإن لم يكن له أصل فيهما فيحتمل أن يقال : يرجع إلى حكم الأشياء قبل ورود الشرع ( زر ، بحر 1 ، 235 ، 14 )
- النسخ من عوارض الأحكام لا الألفاظ ( زر ، بحر 2 ، 242 ، 1 )
- التخصيص شديد الشبه بالنسخ لاشتراكهما في اختصاص الحكم بنقض ما يتناوله اللفظ ، وقد فرّقوا بينهما من وجوه : أحدها : أنّ التخصيص ترك بعض الأعيان ، والنسخ ترك بعض الأزمان ، قاله الأستاذ أبو إسحاق الأسفرايني . الثاني : أنّ التخصيص يتناول الأزمان والأعيان والأحوال بخلاف النسخ ، فإنّه لا يتناول إلّا الأزمان . قال الغزالي : وهذا ليس بصحيح ، فإنّ الأعيان والأزمان ليسا من أفعال المكلّفين ، والنسخ يرد على الفعل في
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1609
مساهمون: رفيق العجم
ص١٦٠٩