تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1602

مساهمون:

ص١٦٠٢
ذكر التأبيد . لأن التأبيد يستعمل فيما لا يراد به التأبيد ، ألا ترى أنك تقول : " لازم غريمك أبدا " وتريد إلى وقت ، وكذلك هاهنا ، يجوز أن يقيّد بالتأبيد والمراد به إلى وقت النسخ ( شي ، تبص ، 255 ، 2 ) - يجوز نسخ الشيء إلى مثله ، وإلى أخف منه ، وإلى أغلظ منه . ومن أصحابنا من قال : لا يجوز النسخ إلى الأغلظ ، وهو قول أهل الظاهر . لنا : هو أن اللّه تعالى خيّر الناس في ابتداء الإسلام بين الصوم وبين الفطر ، ثم نسخ ذلك بالانحتام ، وكذلك أمر بحسب الزاني في البيوت ، ثم نسخه بالجلد والرجم ، وذلك أغلظ من المنسوخ ( شي ، تبص ، 258 ، 2 ) - لا يجوز نسخ القرآن بالسنة آحادا كانت أو متواترة . وقال أبو العباس بن سريج : يجوز بالسنة المتواترة ، ولكنه لم يوجد في الشرع . وذهب أكثر الفقهاء والمتكلمين : إلى جواز ذلك بالأخبار المتواترة وذهب بعض الناس إلى جواز ذلك بالمتواترة والآحاد ، وهو مذهب بعض أهل الظاهر ( شي ، تبص ، 264 ، 2 ) - إذا ثبت الحكم في عين لعلة ، وقيس عليها غيرها ، ثم نسخ الحكم في تلك العين ، بطل الحكم في فروعه . ومن أصحابنا من قال : لا يبطل الحكم في فروعه ، وهو قول بعض أصحاب أبي حنيفة . لنا : أن الحكم في الفرع إنما ثبت لثبوته في الأصل . فإذا بطل الحكم في الأصل ، وجب أن يبطل في الفرع ( شي ، تبص ، 275 ، 2 ) - النسخ في اللغة يستعمل في الرفع والإزالة يقال نسخت الشمس الظل ونسخت الرياح الآثار إذا أزالتها ، ويستعمل في النقل يقال نسخت الكتاب إذا نقلت ما فيه وإن لم تزل شيئا عن مواضعه . وأما في الشرع على الوجه الأول في اللغة وهو الإزالة فحدّه الخطاب الدّال على ارتفاع الحكم الثابت بالخطاب المتقدم على وجه لولاه لكان ثابتا به مع تراخيه عنه ولا يلزم ما سقط عن الإنسان بالموت ( شي ، جا ، 29 ، 3 ) - لا يجوز نسخ الإجماع لأن الإجماع لا يكون إلا بعد موت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، والنسخ لا يجوز بعد موته ( شي ، جا ، 30 ، 18 ) - لا يجوز نسخ القياس لأن القياس تابع الأصول والأصول ثابتة فلا يجوز نسخ تابعها ( شي ، جا ، 30 ، 20 ) - النّسخ : فهو التخصيص في الحقيقة ، وإن فرّق بينهما ، من حيث افترق لفظاهما . فقيل لتخصيص الأزمان : إنّه نسخ . ولإفراد بعض الأعيان عن الجملة : إنّه تخصيص . فإن قيل : إذا كان المعنى واحدا فهلا قيل لتخصيص بعض الأعيان عن الجملة : إنّه نسخ ؛ كما للنسخ إنّه تخصيص . قيل : لأنّ من تخصيص الأعيان النسخ ؛ لأنّه مع بقاء اللفظ الأول فيما بعد التخصيص فلم يرتفع كلّ اللفظ ولا كلّ معناه ، وتخصيص بعض الأزمان من بعد يقتضي رفع اللفظ بالكلّية ، أو معناه ؛ فصحّ أن يسمّى : نسخا ؛ لأنّه - في اللغة - للرفع والإزالة كما يقال : نسخت الآثار ، ونسخت الشمس الظلّ : إذا رفعت الكلّ ( جون ، جهك ، 53 ، 11 ) - الترجيح في أدلّة الأحكام إذا وقع فيها التعارض بالاستعمال والترتيب ؛ فإن كان في نصّين لا يمكن ترتيبهما فإن علم التاريخ فيهما نسخ المتقدّم منهما بالمتأخّر ؛ وإن لم يعلم التاريخ
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1602 | رفيق العجم