تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1601

مساهمون:

ص١٦٠١
بيّن لنا الحكم المراد منّا في ذلك اللفظ المجمل بلفظ آخر مفسر . والقسم الثاني : عمل مأمور به في وقت ما ، وقد سبق في علم اللّه عز وجل أنه سيحيلنا عنه إلى غيره في وقت آخر ، فإذا جاء ذلك الوقت بيّن لنا تعالى ما كان مستورا عنا من النقل عن ذلك العمل إلى غيره ، وبالجملة فإن اسم البيان يعمّ جميع أحكام الشريعة كلها ( حز ، حكا 4 ، 59 ، 14 ) - إننا لم نقل : إن النسخ هو البيان وإنما قلنا : هو نوع من أنواع البيان ، فكل نسخ بيان ، وليس كل بيان نسخا ( حز ، حكا 4 ، 60 ، 2 ) - النسخ هو رفع حكم قد كان حقا ( حز ، حكا 4 ، 66 ، 7 ) - النسخ لا يجوز إلا في الكلام الذي معناه الأمر أو النهي ( حز ، حكا 4 ، 71 ، 17 ) - الكلام كله ينقسم أربعة أقسام : أمر ورغبة وخبر واستفهام . فالاستفهام والخبر والرغبة لا يقع فيها نسخ ، وإنما يسمّى الرجوع عن الخبر وعن الاستفهام استدراكا ( حز ، حكا 4 ، 71 ، 20 ) - لا سبيل إلى أن يعلم نسخ آية أو حديث بغيرها أبدا ، إما إجماع متيقن ، وإما تاريخ بتأخر أحد الأمرين عن الآخر مع عدم القوة على استعمال الأمرين ، وإما نص بأن هذا الأمر ناسخ للأول وأمر بتركه ، وإما يقين لنقل حال ما فهو نقل لكل ما وافق تلك الحال أبدا بلا شك ( حز ، حكا 4 ، 88 ، 5 ) - النسخ يقع حين نزول الوحي ، لأن المنسوخ - على ما بيّنا - إنما هو أمر اللّه المتقدّم ، لا أفعال المأمورين ، إلا أن الغائب لا تقع عليه الملامة ولا الوعيد إلا بعد بلوغ الأمر الناسخ إليه ( حز ، حكا 4 ، 116 ، 8 ) - النسخ : إزالة الحكم الثابت بالشرع المتقدّم بشرع متأخر عنه على وجه لولاه لكان ثابتا ( بج ، حكف 1 ، 49 ، 3 ) - النسخ في اللغة على معنيين : أحدهما : الإزالة والإعدام ، من قولهم : نسخت الشمس الظل : إذا أزالته وأعدمته . والثاني : بمعنى النّقل ، من قولهم : نسخت الكتاب : إذا نقلت ما فيه . ومعناه في الشّرع : إزالة الحكم الثابت بالشّرع المتقدّم بشرع متأخر عنه على وجه لولاه كان ثابتا ( بج ، حكف 1 ، 321 ، 13 ) - النسخ في الحقيقة : هو حكم الباري تعالى بإزالة العبادة المتقدّمة بالخطاب ( بج ، حكف 1 ، 322 ، 5 ) - جاز نسخ القرآن بالسّنّة المتواترة الموجبة للعلم ؛ لأنّه ليس في نسخه بها وجه من وجوه الإحالة ، فأمّا من أحال ذلك من جهة العقل : فقد احتجّ : بأن لو نسخ القرآن بالسّنّة ، لارتفع دليل النّبوة ، وهذا خطأ ؛ لأنّ الثابت الرسم منه آية معجزة ، بل آية الدين وحدها ( بج ، حكف 1 ، 351 ، 1 ) - لا يصحّ أن يقع النّسخ بالإجماع ؛ لأنّ الإجماع لا يصدر إلّا عن دليل ، فإذا أجمعت الأمّة على إزالة حكم ثبت بالكتاب أو السّنّة كان ذلك دليلا على ثبوت دليل وقع النّسخ به ، ولا يجوز أن ينسخ بالإجماع ، لأنّ الإجماع ليس بدليل ، إنما هو صادر عن الدّليل الذي يثبت به الحكم من الكتاب أو السّنّة ( بج ، حكف 1 ، 361 ، 10 ) - يجوز النسخ وإن اقترن بالمنسوخ ذكر التأبيد . وقال بعض المتكلمين : لا يجوز النسخ إلا في خطاب مطلق ، فأمّا إذا قيّد بالتأبيد فلا يجوز نسخه . لنا : هو أنه إذا جاز نسخ اللفظ المطلق وإن كان ظاهره التأبيد . جاز نسخ ما اقترن به