المقبحات في العقول . ومنها ممتنع محظور انقلابه عن حال ، نحو كفران النعمة والكذب وتكذيب رسل اللّه وارتكاب المقبحات في العقول . . . وأما الوجه الثالث فهو ما يجوز العقل إيجابه تارة وحظره أخرى وإباحته ، مثل الصلاة والصيام والحج وذبح البهائم وما جرى مجرى ذلك ، فهذا الضرب ممّا يجوز ورود النسخ فيه على الوجه الذي كان يجوّز العقل مجيء الشرع به ، وإنما صار النسخ يتطرق على هذا الوجه لأن حكمه مردود إلى ما في علم اللّه تعالى من المصلحة ( جص ، فص 2 ، 204 ، 3 )
- من جوّز النسخ في اعتقاد معاني خبر اللّه تعالى وخبر الرسول عليه السلام فقد وصف اللّه تعالى بالبداء ، وأنه ظهر له في الثاني ما لم يكن علمه قبل ، لأن البداء معناه ، الظهور ، قال اللّه تعالى :
لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ
( المائدة : 101 ) يعني إن تظهر لكم ( جص ، فص 2 ، 207 ، 4 )
- من ينكر النسخ فريقان : أحدهما : اليهود ، والآخر : فريق من أهل الملة من المتأخرين لا يعتدّ بهم ( جص ، فص 2 ، 215 ، 4 )
- العلة الموجبة لجواز النسخ في الأصل لا تفرّق بين نسخ الأخف بالأثقل وبين نسخ الأثقل بالأخف ، لأن المعنى في الجميع ما يعلم اللّه تعالى من مصلحة المتعبد به ( جص ، فص 2 ، 225 ، 10 )
- كل مأمور به تعلّق وجوب فعله بوقت بعينه أو بغير عينه فغير جائز ورود نسخه ، لأنه يكون نهيا عن المأمور بعينه ، وغير جائز أن يكون المأمور به من أحكام اللّه تعالى هو المنهي عنه ( جص ، فص 2 ، 230 ، 5 )
- غير جائز عندنا نسخ شيء من القرآن بعد وفاة النبي صلى اللّه عليه وسلم لا رسمه ولا حكمه ، ولا خلاف بين الأمة أن نسخ القرآن وسائر الأحكام لا يكون بعد موت النبي صلى اللّه عليه وسلم ( جص ، فص 2 ، 253 ، 14 )
- إن ما يعلم به النسخ على وجوه ، منها أن يرد لفظ يشتمل على ذكر الناسخ والمنسوخ معا مع ذكر تاريخهما فلا يشكل على سامعهما أن الثاني منهما في التاريخ ناسخ للأول نحو قوله تعالى :
فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
( البقرة : 144 ) ( جص ، فص 2 ، 282 ، 19 )
- قال أبو بكر : لسنا نقول إن الإجماع يوجب النسخ ، لأن الإجماع إنما يثبت حكمه بعد وفاة الرسول صلى اللّه عليه وسلم . وأما في حياته فالمرجع إليه صلى اللّه عليه وسلم في معرفة الحكم لمن كان في حضرته ولا اعتبار بالإجماع فيه ( جص ، فص 2 ، 290 ، 7 )
- جائز عندنا ( الأحناف ) نسخ السنة بالقرآن ونسخ القرآن بالسنة الثابتة من طريق التواتر ( جص ، فص 2 ، 323 ، 5 )
- لا يجوز نسخ القرآن ولا نسخ السنة الثابتة من جهة التواتر بخبر الواحد ( جص ، فص 2 ، 324 ، 1 )
- اختلف الناس في نسخ القرآن بالسنة بأجازه أصحابنا ( الأحناف ) إذا جاءت السنة مجيئا يوجب العلم ، ولم يكن من أخبار الآحاد ( جص ، فص 2 ، 345 ، 3 )
- السنة التي يجوز نسخ القرآن بها هي ما ورد من طريق التواتر ويوجب العلم ، نحو خبر المسح على الخفين ( جص ، فص 2 ، 345 ، 5 )
- قد يرد النسخ على الناسخ من الحكم ، وذلك نحو قوله تعالى :
ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ