تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1598

مساهمون:

ص١٥٩٨
بمثل ما نزل نصّا ، ومفسّرة معنى ما أنزل اللّه منه جملا ( شف ، رس ، 106 ، 9 ) - أخبر اللّه أن نسخ القرآن وتأخير إنزاله لا يكون إلّا بقرآن مثله ( شف ، رس ، 108 ، 4 ) - كلّ ما نسخ اللّه ، ومعنى " نسخ " ترك فرضه - : كان حقّا في وقته ، وتركه حقّا إذا نسخه اللّه ( شف ، رس ، 122 ، 9 ) - لا فرق بين النسخ والتخصيص في أن كل واحد منهما بيان إلا أن النسخ فيه بيان مدة الحكم ، والتخصيص بيان الحكم في بعض ما تناوله الاسم ( جص ، فص 1 ، 170 ، 8 ) - اختلف العلماء في معنى النسخ في موضوع اللغة . فقال قائلون : هو النقل ، ومنه قولهم : نسخ الكتاب ، أي نقل ما فيه إلى غيره ، فيطلقون اسم النسخ والنقل على ذلك ، وقال آخرون : معناه الإبطال ، ومنه قولهم : نسخت الرياح الآثار ( جص ، فص 2 ، 197 ، 4 ) - متى استعمل ( النسخ ) في نسخ الأحكام فهو مستعمل فيها على وجه المجاز دون الحقيقة ، وذلك لأنه إن كان معنى النسخ في موضوع اللغة هو النقل : فهذا المعنى بعينه غير موجود في نسخ الحكم ( جص ، فص 2 ، 197 ، 8 ) - من قال النسخ هو الإزالة في اللغة فإنه لا يرجع منه أيضا إلا إلى المجاز في اللغة والحكم جميعا ، لأن قولهم : نسخت الرياح الآثار ، قد يطلق في الريح إذا أعفت آثار الديار ، بأن سفت عليها التراب فأخفتها وهي باقية ، كما يقال : عفت الديار ودرست . ويدلّ عليه أيضا أنه لا يصح إطلاق النسخ على كل ما زال ، لأنه لو أزال جسما من مكان إلى غيره لم يجز أن يقال له أنه قد نسخه ، فلما كان من الأشياء المزالة ما ينتفي عنه اسم النسخ دلّ ذلك على أن إطلاق لفظ النسخ في إزالة الريح الأثر مجاز لا حقيقة ، وهو في الحكم أيضا كذلك ، لأن الحكم الأول لا يصح إزالته بعد ثبوته ، إذ كان المأمور به بعينه غير جائز أن يكون منهيا عنه ، فلم يكن هناك حكم أزيل بالنسخ ، وإنما النسخ يبيّن أن مثل ذلك الحكم لا يجب في المستقبل ( جص ، فص 2 ، 198 ، 9 ) - من قال معناه ( النسخ ) الإبطال في اللغة ، واستدلّ عليه بقولهم نسخت الشمس الظل فإنه يوجب أيضا أن يكون هذا اللفظ مجازا لأنهم قد قالوا : نسخت الكتاب وليس فيه إبطال شيء ، وقال اللّه سبحانه وتعالى :
إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
( الجاثية : 29 ) ولم يرد إبطال شيء بل معناه إثبات مقاديرها وما يستحق عليها من ثواب أو عقاب واللّه أعلم . وهو في معنى نسخ الكتاب وإثبات مثله في هذا الوجه أولى بمعنى اللفظ من الإبطال ( جص ، فص 2 ، 199 ، 6 ) - لو ثبت أيضا أن معناه ( النسخ ) الإبطال لما صحّ إطلاقه في الأحكام إلا مجازا ، لأن الحكم الأول لا يصح إبطاله بحال ، وإن ما ثبت في الثاني ، حكم غير الأول والأول لم يكن قط مرادا في الثاني فليس هناك حكم أبطل بالنسخ ، والنسخ في الشريعة هو بيان مدة الحكم الذي كان في توهمنا وتقديرنا جواز بقائه ، فتبيّن لنا أن ذلك الحكم مدته إلى هذه الغاية ، وإنه لم يكن قط مرادا بعدها ( جص ، فص 2 ، 199 ، 11 ) - أفعال المكلفين إذا وقعت عن قصد فاعلها فهي على ثلاثة أنحاء في العقل . منها واجب لا يجوز عليه التغيير والتبديل ، كتوحيد اللّه عز وجل وتصديق رسله وشكر المنعم واجتناب