- خطاب الشرع إما أن يرد باقتضاء الفعل أو اقتضاء الترك أو التخيير بين الفعل والترك ، فإن ورد باقتضاء الفعل فهو أمر ، فإما أن يقترن به الأشعار بعقاب على الترك فيكون واجبا أو لا يقترن فيكون ندبا ، والذي ورد باقتضاء الترك فإن أشعر بالعقاب على الفعل فحظر وإلا فكراهية . وإن ورد بالتخيير فهو مباح ( غز ، مس 1 ، 65 ، 14 )
- حد الندب فقيل فيه إنه الذي فعله خير من تركه من غير ذم يلحق بتركه ( غز ، مس 1 ، 66 ، 15 )
- لا فرق بين الإرشاد والندب إلا أن الندب لثواب الآخرة والإرشاد للتنبيه على المصلحة الدنيوية ( غز ، مس 1 ، 419 ، 4 )
- الندب فهو عند القاضي من التكليف ، لأن تخصيص الفعل بوعد الثواب يحثّ العاقل على الفعل ، وهذا من الكلفة . والاختيار أنه ليس من التكليف ، لأنه ورد مع رفع الجناح ( غز ، من ، 21 ، 5 )
- الأمر : قول جازم يقتضي طاعة المأمور بفعل المأمور به ، ويندرج تحته الندب . وقيل : قول يتضمن إيجاب المأمور به ، ويخرج منه الندب ( غز ، من ، 102 ، 13 )
- الأمر إذا حمل على الوجوب كان أحوط ، لأنه لا يخلو أن يكون المأمور به واجبا أو ندبا ، فإن كان ندبا لم يضرنا فعله بل ينفعنا ، وإن كان واجبا أمنا الضرر بفعله ، وإذا حملنا على الندب لم نأمن أن يكون واجبا فنستضرّ بتركه ، فدلّ على أن فعل الأحوط واجب ( كلو ، تم 1 ، 165 ، 12 )
- الوجوب يمتاز عن الندب : بامتناع الترك ، والندب ، يمتاز عن الوجوب بجواز الترك ( رز ، مح 1 ، 67 ، 4 )
- ندب في اللغة الدعاء إلى الفعل . . . وحدّه في الشرع : مأمور لا يلحق بتركه ذمّ من حيث تركه من غير حاجة إلى بدل ، وقيل هو ما في فعله ثواب ، ولا عقاب في تركه والمندوب مأمور .
وأنكر قوم كونه مأمورا ( قد ، روض ، 39 ، 2 )
- إن كان طالبا لفعل غير كفّ ينتهض تركه في جميع وقته سببا للعقاب فوجوب ، وإن انتهض فعله خاصة للثواب فندب ، وإن كان طلبا للكفّ عن فعل ينتهض فعله سببا للعقاب فتحريم ومن يسقط غير كفّ في الوجوب يقول طلبا لنفي فعل في التحريم ، وإن انتهض الكفّ خاصة للثواب فكراهة ، وإن كان تخييرا فإباحة وإلا فوضعي وفي تسمية الكلام في الأزل خطابا ( حا ، تلو 1 ، 225 ، 1 )
- الخطاب إما أن يقتضي الفعل جازما وهو الإيجاب أو غير جازم وهو الندب ، أو الترك جازما وهو التحريم ، أو غير جازم وهو الكراهة وإما أن لا يقتضيها وهو التخيير والإباحة ( رم ، تحص 1 ، 172 ، 9 )
- الأصل في الأمر الوجوب ، نصّ عليه في مواضع ، وبه قال عامّة المالكية ، وجمهور الفقهاء ، والشافعي ، وغيره ، وقالت المعتزلة وبعض الشافعية : الأصل فيه النّدب ، وقال أكثر الأشعرية ، وشيخهم : هو على الوقف بينهما إذا ثبت الاستدعاء ، وقال قوم : الأصل في صيغة الأمر مجردة الإباحة ، وقد نقل الميموني عن أحمد أنه قال : الأمر أسهل من النهي ، ونقل عنه عليّ بن سعيد : ما أمر به النبيّ صلى اللّه عليه وسلم عندي أسهل مما نهي عنه ؛ فيحتمل أنه أراد أنه على الندب وهو بعيد لمخالفته منصوصاته الكثيرة ، ويحتمل - وهو الأظهر - أنه قصد أنه أسهل بمعنى أن جماعة الفقهاء
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1595
مساهمون: رفيق العجم
ص١٥٩٥